رسول الله ﷺ: ((لا يَغْلَقُ الرَّهنُ، لهُ غُنْمُهُ وعَلَيْهِ غُرْمُهُ))، رواه الدَّارَقُطنيُّ وقال: ((هذا إسناد حسن متصل))(١).
ووجه الدلالة منه ما قاله الإمام الشَّافِعِيُّ(٢) - رحمه الله تعالى - أنَّ
= كان عالماً بحديث الزهري حتى قال عنه ابن عيينة: ((كان زياد بن سعد أثبت أصحاب الزهري))، وقال النسائي: ((ثقة ثبت))، وقال ابن حبان: ((كان من الحفاظ المتقنين))، روى له الجماعة. ينظر: ((تهذيب التهذيب)) (١ / ٦٤٧).
(١) ((سنن الدارقطني)) (٢/ ٦١٧)، رقم (٢٨٨٤)، وقد رجح الدارقطني نفسه في ((العلل)) (٩ / ١٦٤) إرسال الحديث، وأخرجه موصولاً ابن ماجه في الأحكام، باب (٦٤): لا يغلق الرهن، رقم (٢٤٤١)، وابن حبان في صحيحه (١٣ / ٢٥٨) رقم (٥٩٣٤)، والحاكم في ((المستدرك)) (٢ / ٥٨) رقم (٢٣١٥) وما بعد، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٦/ ٣٩) رقم (١٠٩٩٢) وما بعد، قال الحافظ في ((التلخيص الحبير)) (٣/ ٣٦): (وَصَحَّحَ أَبُو دَاوُد وَالبَزَّارُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنُ القَطَّانِ إِرْسَالَهُ، وَلَهُ طُرُقٌ فِي الدَّارَقُطْنِيِّ وَالبَيْهَقِيِّ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ، وَصَحَّحَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ وَعَبْدُ الحَقِّ وَصْلَهُ، وَقَوْلُهُ: ((لَهُ غُنْمُهُ، وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ))، قِيلَ: إِنَّهَا مُدْرَجَةٌ مِنْ قَوْلِ ابْنِ المسيِّبِ، فَتحرَّر طُرُقِهُ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ اخْتَلَفَ الرُّوَاةُ فِي رَفْعِهَا وَوَقْفِهَا، فَرَفَعَهَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَمَعْمَرٌ وَغَيْرُهُمَا، مَعَ كَوْنِهِمْ أَرْسَلُوا الحَدِيثَ عَلَى اخْتِلافٍ عَلَى ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، وَوَقَفَهَا غَيْرُهُمْ، وَقَدْ رَوَى ابْنُ وَهْبِ هَذَا الحَدِيثَ فَجَوَّدَهُ وَبيَّنَ أَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ مِنْ قَوْلِ سَعِيدٍ بْنِ المُسَيِّبِ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد فِي المَرَّاسِيلِ: قَوْلُهُ: ((لَهُ غُنْمُهُ، وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ))، مِنْ كَلَامِ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ نَقَلَهُ عَنْهُ الزُّهْرِيُّ).
(٢) في ((الأم)) (٤ / ٣٨٣)، وفي نقل المصنف عنه تصرف، ولفظه في ((الأم)) :=