203

Fatāwā al-ʿAlāʾī

فتاوى العلائي

Editor

عبد الجواد حمام

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

1431 AH

Publisher Location

دمشق

أن النَّبِيّ ﷺ قال، فذكره مرسلاً، ومرسلات ابن المسيِّبِ مُحتَجٌّ بها عند الشَّافِعِيِّ رضى الله عنه مطلقاً، كما روى ذلك يونسُ بنُ عبدِ الأعلى(١).


= ص (١٧٠)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٤ / ٤٣٧).

(١) هذه الرواية عند ابن أبي حاتم في ((المراسيل)) ص (٦)، ونصه: ((حدثني أبي قال: سمعت يونس بن عبد الأعلى الصدفي يقول: قال لي محمدُ بن إدريس الشافعي: نقول الأصل قرآن أو سنة، فإن لم يكن فقياس عليهما، وإذا اتصل الحديث عن رسول الله ﷺ وصح الإسناد به فهو سنة، وليس المنقطع بشيء ما عدا منقطع سعيد بن المسيِّبِ))، قال ابن أبي حاتم: ((يعني ما عدا منقطع سعيد بن المسيِّبِ أن يعتبر به))، فحَمَلَ ابنُ أبي حاتم استثناء الشافعي المراسيل سعيد على أنه يَعتَبِر بها ويرجِّح، لا أنها حجة مطلقاً.

* وجاء عن الشافعي نص آخر في تحسين مرسل ابن المسيِّبِ، وذلك في مسألة بيع اللحم بالحيوان، حيث رَوَى عن سعيد بن المسيِّبِ عن النبي ﷺ أنه نهى عن بيع اللحم بالحيوان، ورَوَى عن أبي بكر رضي الله عنه أنه نهى عن ذلك أيضاً، ثم ذكر أنه هذا هو رأي القاسم بن محمد، وابن المسيِّبِ، وعروة ابن الزبير، وأبو بكر بن عبد الرحمن، ثم قال: ((وبهذا نأخذ، كان اللحم مختلفاً أو غير مختلف، ولا نعلم أحداً من أصحاب النبي ﷺ خالف في ذلك أبا بكر، وإرسال بن المسيِّبِ عندنا حسن))، ((مختصر المزني)) ص (٧٨)، ورواه عنه البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٣١٦/٤ - ٣١٧).

* وقد اختلف متقدمو الشافعية في حجية مرسلات سعيد بن المسيِّبِ عند الإمام الشافعي على وجهين، ذكرهما الشيرازي في كتاب ((اللَّمَع)) ص (١٥٩)، الأول: أنها حجة عند الشافعي بخلاف غيرها من المراسيل لأنها فُتِّشَتْ فوجدت مسندة، والوجه الثاني: أنها ليست بحجة عنده؛ بل هي كغيرها، وإنما استحسنها الشافعي استئناساً وترجيحاً بها لا أنها =

202