في كتاب الرَّهن(١) إذا باع العدلُ بثمنِ المثل ثُمَّ زادَ راغبٌ قبل التفرُّق فليفسخ البيعَ وليبعْ منه؛ فإنْ لم يفعل فوجهان؛ أصحهما: الانفساخ؛ لأن مجلسَ العقد كحالةِ العقد، وليس له أن يبيع بثمن المثل وهناك من يبذل الزيادة.
والثاني: أنه لا ينفسخ لأنَّ حصولَ الزيادةِ غیرُ موثوقٍ به)).
فهذا يقتضي أنَّ ثمنَ المثلِ غيرُ ما تنتهي إليه الرغبات.
وقالوا أيضاً فيما إذا زادَ الصَّداقُ في يدِ الزوجةِ وطلَّقها قبل الدخولِ وأصرَّتْ على الامتناع من بذلِ نصفِ القيمةِ إن كان نصفُ القيمةِ الواجبةِ دونَ نصفِ العينِ [ز: ٢٨/ ب] للزيادةِ الحادثةِ فيبيع ما بقي بالواجب من القيمة، فإن لم يرغب في شراء البعض باع الكلَّ، وصَرَفَ الفاضلَ عن القيمة الواجبةِ إليها.
ولو كان نصفُ العين مثلَ نصف القيمة الواجبة ولم تؤثر الزيادةُ في القيمة ففيه احتمالان للإمام، أظهرهما: أنه تُسلِّم نصف العين إليه، (إذ لا فائدة في البيع ظاهراً، والثاني: أنه لا تسلم العينَ إليه)(٢) بل يبيعه فلعله يجد من يشتريه بزيادة(٣).
(١) ينظر: ((الشرح الكبير)) (١٠/ ١٣٣)، و((روضة الطالبين)) (٩٢/٤).
(٢) ما بين هلالين ساقط من الأصل، مثبت من ((ظ))، وإثباتها موافق لعبارة ((روضة الطالبين).
(٣) المسألة منقولة بحروفها تقريباً من ((روضة الطالبين)) (٧/ ٣٠٩)، إلا أنه قال عن الاحتمال الأول: («أصحهما وبه قطع الغزالي ... )).