لا يصحُّ بيعه من الكافرِ لبقاء عَلَقَةِ الإسلام، لأنهم أخذوا بالاحتياطِ في البيعِ فربما يُطالَبُ بالإسلام فيسلم وعَلَقَتُّهُ باقية فيه فرجحت هذه الشائبة هنا، والله أعلم.
***
[٤٧] السؤال الثاني
نقل ابنُ الرِّفعة في كتاب ((القضاء)) عن ابنِ أبي الدَّمِ(١) وجهينٍ في أنَّ القيمةَ ما تنتهي إليه الرغبات، أو هي وصف قائم بالسلعة، ولم يصحح منهما شيئاً، فهل وُجِدَ تصحيح في ذلك أم لا؟
* الجواب :
اللهُ يَهِدِي لِلْحَقِّ؛ الذي يظهر من تصرُّف الأصحابِ في كثير من المسائل ترجيحُ القولِ بأن القيمةَ وصفٌ قائمٌ بالسلعةِ، وهو ما يقوِّمها به أهلُ الخبرة المرجوعُ إلى قولهم، وقد قال الرَّافِعِيُّ والنَّوَوِيُّ وغيرُهما
(١) هو: إبراهيم بن عبدالله بن عبد المنعم، شهاب الدين، أبو إسحاق الهَمْدَاني، قاضي حماة، المعروف بابن أبي الدم، ولد في حماة سنة (٥٨٣هـ)، ورحل إلى بغداد فتفقه فيها وسمع، وحدث في القاهرة وكثير من بلاد الشام، كان إماماً بمذهب الشافعي وبالتأريخ وغير ذلك، من تصانيفه: ((شرح مشكل الوسيط))، و((أدب القضاء))، وكتاب في التأريخ وفي الفرق الإسلامية وغيرها، توفي في حماة سنة (٦٤٢هـ)، ينظر: ((سير أعلام النبلاء)) (٢٣/ ١٢٥)، و((طبقات الشافعية)) لابن قاضي شُهْبة (٢ / ٩٩).