[٤٦] السؤال الاول: بيعُ المرتدً من الكافرِ هل يجوزُ؟
صحَّحَ الشيخُ محيي الدِّينِ وغيرُه عدمَ الصِّحَّةِ، وعلَّلوه ببقاءِ عَلَقَةِ الإسلام، وقال هو والرَّافِعِيُّ في كتاب الجراح: إنه لو قَتَلَ ذميٍّ مرتداً لا يُقْتَلُ به على الصحيح؛ لأنَّ المرتدَّ أسوأ حالاً من الذِّميِّ؛ فكيف ينتظم هذا مع التعليل الأولِ؟
* الجواب، وبالله التوفيق :
اللهُ يَهِدِي لِلْحَقِّ؛ المرتدُّ يَعتَوِرُه مأخذانِ متقابلانٍ، أحدهما: كونه كافراً، وهو بهذا الاعتبار أسوأ حالاً من الذِّميِّ، لأنه مُهدَرُ الدَّم، ولا يُقَرُّ على رِدَّتِهِ ولا بالجزية، ولا تحلُّ ذبيحتُه، ويزولُ ملكه عن ماله على قولٍ، وتَبِينُ زوجتُه منه إذا لم تكن مدخولاً بها(١)، أو كانت واستمرَّتِ الرِّدَّةُ - والعياذُ بالله تعالى - إلى انقضاءِ العدَّةِ، إلى غيرِ ذلك من الأحكام.
وثانيهما: بقاء عَلَقَةِ الإسلامِ فيه، فيجبُ عليه(٢) قضاءُ الصلاةِ والصيامِ وأداء الزكاة(٣)، ويحرم استرقاقُه، ولا يُمكَّنُ الذِّميُّ من نكاحِ مرتدّةٍ وغير ذلك.
(١) ((بها)) زيادة من ((ظ)).
(٢) ((عليه)) زيادة من ((ظ)).
(٣) كتب في الأصل: ((الصلوات)) و((الزكوات)) بهذه الصورة، والمثبت من ((ظ))