وعلى هاتين الشائبتين تُخَرَّجُ مسائلُ القِصاص بينه وبين الذِّميِّ، والكلامُ في [ر: ٢٧ / ب] ولدِهِ الذي عَلِقَ بعد الرِّدَّةِ ووُلِدَ في حالها، هل يكون مسلماً أو كافراً؟ وإذا كان كافراً فهل يكون كالأصلي أو كالمرتد؟ إلى غير ذلك من المسائل.
ويختلف التصحيح بحسب اعتبارِ قوة تلك الشائبة في ذلك الموضع بعينه، ولا يكون ذلك تناقضاً في التعليل.
ثُمَّ إن مسألة بيع المرتد من الذِّمي أطلق الرَّافِعِيّ والنَّوَويّ في ((الروضة))(١) ذكرَ وجهين فيها من غيرٍ ترجيح، وقالا: ((هو كالخلافِ في أنَّ المرتدَّ هل يُقْتَلُ بالذِّمِّيِّ)).
وصحح النَّوَويّ في ((شرح المهذب))(٢) بطلانَ البيع تعليلاً ببقاءٍ عَلَقَةِ الإسلام.
وبنى القاضي حسينٌ وإمامُ الحرمين الوجهينِ على أنَّ المرتدَّ هل يُقتلُ بالذُّمِّيِّ؟
ومقتضى هذا البناءِ والتشبيهِ الذي قاله الرَّافِعِيّ وفي ((الروضة)) أن يكونَ الأصحُ صحَّةَ البيع؛ لأنَّ الأصحَّ عندَهما في تلكَ المسألةِ وجوبُ القصاصِ لتساويهما في الكفر مع أنَّ المرتدَّ أسوأ حالاً منه كما
(١) ينظر: ((الشرح الكبير)) (٨/ ١١٠)، ((روضة الطالبين)) (٣٤٦/٣)
(٢) ((المجموع في شرح المهذب)) (٩/ ٤٣٦).