الشريف، وحكم عليهما بموجب إقرارِهما، ونفَّذه جماعةٌ، واستأجرَ أحدُ المُقِرَّينِ من الأخَوَينِ المُقَرِّ لهما ما يخصُّهُ من هذا الوقف، وحكمَ بذلك جماعةٌ أيضاً.
وكُتِبَ في ذيل الإقرارِ المذكور سؤالٌ مضمونُه: أنه هل يؤاخذُ(١) المُقرَّانِ بما أقرَّا به أم لا؟
وإذا ادَّعى كلُّ أحدٍ منهما(٢) أنَّ بيدِه مكتوباً يتضمَّن أنَّ الأختَ المذكورةَ ليس لها شيءٌ من الوقفِ؛ هل ينفعُه ذلك ويمنعُ من العملِ بإقراره أم لا؟
فكتبتُ في ذلكَ :
أنه يؤاخذ مَنْ أَقرَّ منهما بإقرار ، ولا ينفعه الإثباتُ المذكور، ووافقَ [ز: ٢٤ / ب] عليه جماعةٌ من الفقهاءِ.
ثُمَّ ماتَ المقرَّانِ والمُقَرُّ لهم أيامَ الطاعونِ جميعاً، وانتقلَ الوقفُ إلى وَرَثَتهم، فحضرَ مكتوبٌ مضمونُهُ حكايةُ كتابِ الوقفِ وكيفيةِ الانتقال فيه، وأنَّ مريمَ بنتَ إبراهيمَ بنِ الواقفِ تُوفِّيتْ عن ولدين هما: أحمد وصالحة، لم تُخلَّفْ سواهما، وأنهما [ظ: ٢٣ / أ] يستحقَّان ما كان بيدِ أمِّهما منْ غير مشاركٍ، وشهدَ بذلك فيه عشرةٌ من المعدِّلينَ بالقدسِ الشريف؛ فيهم من تَثِقُ النفسُ بعدالتِهِ وخَيرِيَّتِه جماعةٌ أعرفهم، وثبتَ
(١) (يؤاخذ)) ساقطة من الأصل، مثبتة من (ظ)).
(٢) في ((ظ)): ((وإذا ادعى أحْدهما)).