أنَّه [ز: ٢٤ / أ] رجعَ عن ذلكَ التنفيذِ وأبقى حكمَ القاضي شرفِ الدين منيفٍ على ما كان عليه، وأبطل حكمَ ابنِ الصَّدرِ سليمانَ لما تبيَّنَ له في ذلك شرعاً.
قلت: وهذا هو الحقُّ، وكنت بدمشقَ لما رجعَ عن هذا الحكمِ، ولا يجوزُ لأحدٍ أن ينفِّذَ حكم المذكورِ لما اشتُهِرَ عنه وعن شهوده، وقد شاهدتُ في ذلك الوقتِ عدة أحكام له يقضي فيها العجب، والله يسامحه.
فاستقر الأمر في هذا الوقف(١) على مشاركة الإناث فيه للذكور(٢) عملاً بحكمِ القاضي شرفِ الدين منيفٍ رحمه الله تعالى وبما يقتضيه الدَّليلُ.
* قضيةٌ أُخرى تتعلَّقُ بهذا الوقفِ:
وهي أنه حضر إلى مجلسِ الحكمِ العزيز بالقدس الشريفِ أحمدُ ابنُ أبي بكرِ بنِ حُمَيدٍ وأختُه لأمه(٣) صالحةُ بنتُ أبي بكر بن عزيز، وأقرّا أنَّ الحصة الشائعةَ التي بأيديهما من قرية ((بوبيل)) انتقلتْ إليهما وإلى أختهما ملوك من جهةٍ والدتهم مريم، إحدى المحكومِ لهنَّ في إِسْجَالِ القاضي شرفِ الدينِ منيفٍ، وأنَّ ما يخصُّ ملوك من ذلك انتقل عنها إلى أولادها الثلاثةِ: محمدٍ وعليٍّ وأسنِّ أولادِ أحمدَ بنِ البهاء، وصدقهما الأخوانِ في ذلك، وثَبَتَ ذلك(٤) عند الحاكمِ بالقدسِ
(١) في ((ظ)): ((الوقت)).
(٢) في الأصل: ((الذكور))، والمثبت من ((ظ)).
(٣) في ((ظ)): ((لأبيه)).
(٤) ((ذلك)) زيادة من ((ظ)).