ثلاثة مواضع أُخَر: ((الذكور كذا الإناث))، وذكر أن من تُوفِّيَ منهم عن ولدٍ فنصيبه لأولاده وأَنسالِه وأَعقابِه جيلاً بعد جيل، ومن مات منهم عن غيرِ ولدٍ عادَ ما كان جارياً عليه إلى من هو في درجته وذوي [ز: ٢٣ / ب] طبقته من أهل الوقف؛ يُقدَّم الأقربُ فالأقرب، ثُمَّ ذَكَرَ بعد انقراضِهِم جهاتٍ مُتَّصلةً وثَبَتَ ذلك عند جماعةٍ من الحكّام بالقدس الشريف إلى أن اتَّصل ثبوته بالقاضي شرفِ الدين مُنِيفِ بنِ سُليمان(١) رحمه الله تعالى.
ثم إنه حَكَمَ بالتسليم إلى خاتون وستِّ الأهلِ وشَقْرَى بناتِ إسماعيل أحدِ الموقوفِ عليهما وأختهنَّ لأمهنَّ مريم بنت إبراهيم الموقوف عليه أيضاً ما يخصهنَّ من هذا الوقفِ بعد أن وقف على المواضع الخمسةِ المكشوطة، فوقع الشُّكُّ فيها أنها كانت (دون أو منهم)(٢) فثبت على اللفظ الأول العام في جريان الوقفِ المذكور على الذكور والإناثِ عملاً بعمومه، ومستنداً في ذلك إلى ما أفتى به المفتون من علماءِ الشام من العمل بعموم اللفظِ وأنه إذا وقعَ الشُّكُّ في
(١) هو: منيف بن سليمان بن كامل، السلمي العباسي، ولد بزرع سنة (٦٤٣هـ)، كان فقهياً عالماً مشكور السيرة، تولى قضاء بيت المقدس، وأثنى عليه السبكي وعز الدين ابن جماعة والشيخ صلاح الدين العلائي وآخرون، توفي في ربيع الآخر سنة (٧١٣هـ). ينظر: ((الدرر الكامنة)) (٦ / ١٣٢)، و ((الأنس الجليل)) (٢ / ١٢٢).
(٢) كذا في النسختين.