هذه اللفظةِ صار وجودُها كعدمِها، وإلى ما ورد به أمرُ مُستخلفِه قاضي القضاةِ نجمِ الدين ابن صَصْرَى(١) - تغمده الله برحمته - من الحكم بمثل ذلك بعد اعتبار ما يجب شرعاً، ثُمَّ نفَّذَ هذا الحكمَ بالتسليمِ قاضي القضاةِ نجمُ الدِّينِ المذکورُ وغیرُه.
ثم كُتِبَ إِسْجَالٌ(٢) مضمونُهُ: أنَّ صدرَ الدين عليَّ بنَ جمالِ الدين يوسفَ بنِ الصَّدرِ سليمان الحنفي(٣) الذي كان نائباً في الحكم بالقاهرة
(١) وقع في ((ظ)): ((صرصري))، وهو تصحيف، والمثبت من الأصل، وابن صَصْرَى هو: أحمد بن محمد بن سالم، قاضي القضاة، نجم الدين، أبو العباس ابن صَصْرَى التَّغلبي الرّبعي، ولد سنة (٦٥٥هـ)، درَّسَ في العادلية الصغرى والكبرى والأمينية والغزالية وغيرها، سمع منه السبكي والذهبي والعلائي وخلق، وخرَّجَ له العلائي مشيخة، وذكره الذهبي في ((المعجم المختص)) وقال: ((طلب مدة، وكتب الطباق، وله عمل جيد في التاريخ والوفيات، وكتب المنسوب، وبرع مع سرعة لا يلحق فيها، وتفقه وناظر وأفتى وساد وشارك في العلوم، وكان يلقي دروساً طويلة وله قوة حافظة وفصاحة وبلاغة وترسُّل جيد))، توفي سنة (٧٢٣هـ). ينظر: ((طبقات الشَّافِعيَّة)) لابن قاضي شُهْبة (٢ / ٢٤٩)، و((الأعلام)) (١ / ٢٢٢)، وتاريخ وفاته فيه: (٧٢١هـ).
(٢) أي: كتاب، تقدم بيانه.
(٣) هو: علي بن يوسف بن سليمان، صدر الدين بن جمال الدين، قال ابن حجر: ((ناب في الحكم عن القاضي برهان الدين بن عبد الحق، ثم ناب في الحكم بدمشق، ذكره الشيخ صلاح الدين العلائي وقدح في حكمه وفي شهوده حتی قال: ولا يجوز لأحد أن ينفذ حکمه لما اشتهر عنه))، =