163

Fatāwā al-ʿAlāʾī

فتاوى العلائي

Editor

عبد الجواد حمام

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

1431 AH

Publisher Location

دمشق

فلذلكَ كان الذَّفنُ في اللَّحدِ أفضل، اللهمَّ إلا أنْ تكونَ الأرض رَِخوَةٌ لا يَثبُتُ اللَّحدُ فيها، فالشَّقُّ حينئذٍ أفضلُ لإمكانه.

وأما حديثُ: ((اللَّحْدُ لَنَا والشَّقُّ لِغَيْرِنَا)) فهو حديثٌ ضعيف، رواه أبو داود وغيره من أصحاب السنن(١) من طريق عبد الأعلى بن عامر الثَّعلبي(٢)، عن سعيد بن جُبَيرٍ، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن

= صَاحِبُ اللَّحْدِ فَلَحَدُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ، وحسَّن ابن حجر إسناده في ((التلخيص الحبير)) (٢/ ١٢٨)، وروى أحمد في ((المسند)) (١ / ١٨٣) رقم (٣٩) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: ((لَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَحْفِرُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَزَّاحِ يَضْرَحُ كَحَفْرٍ أَهْلِ مَكَّةَ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ زَيْدُ بْنُ سَهْلٍ يَحْفِرُ لِأَهْلِ المَدِينَةِ فَكَانَ يَلْحَدُ، فَدَعَا العَبَّاسُ رَجُلَيْنِ فَقَالَ لِأَحَدِهِمَا: اذْهَبْ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ، وَلِلْآخَرِ اذْهَبْ إِلَى أَبِي طَلْحَةَ، اللَّهُمَّ خِرْ لِرَسُولِكَ، قَالَ فَوَجَدَ صَاحِبُ أَبِي طَلْحَةً أَبَا طَلْحَةَ فَجَاءَ بِهِ فَلَحَدَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ))، وفيه أن ذلك من العباس لا أبي بكر رضي الله عنهما لكن الحديث ضعيف، ينظر: ((التلخيص الحبير)) (٢ / ١٢٨).

(١) أبو داود في الجنائز، باب (٦٤): في اللحد، رقم (٣٢٠٠)، والترمذي في الجنائز، باب (٥٣): ما جاء في قول النَّبِيّ ﷺ: اللحد لنا والشق لغيرنا، رقم (١٠٤٥)، وقال: ((حديث حسن غريب))، والنسائي في الجنائز، باب (٨٥): اللحد والشق، رقم (٢٠١١)، وابن ماجه في الجنائز، باب (٣٩): ما جاء في استحباب اللحد، رقم (١٥٥٤).

(٢) هو: عبد الأعلى بن عامر الثعلبي الكوفي، تركه عبد الرحمن بن مهدي ويحيى بن سعيد القطان، وضعفه عامة المحدثين، وقال النسائي : =

162