160

Fatāwā al-ʿAlāʾī

فتاوى العلائي

Editor

عبد الجواد حمام

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

1431 AH

Publisher Location

دمشق

كثيرٍ من المعايشِ، وإنْ كان من يموت فيه يكونُ شهيداً(١) فذلك لا يمنع من كونه نازلةً، كما أنَّا نقنت عند منازلة العدو للمسلمين وإن كان من يقتل بأيديهم يكون شهيداً.

وعدمُ نقلِ القنوت عن السَّلْفِ في الطَّاعِينِ(٢) الماضيةِ لا يلزمُ منه عدمُ الوقوعِ، ولو ثبت أنَّهُ لم يقع فيحتمل أن يكونَ الصَّدرُ الأوَّلُ [ظ: ١٩/ أ] إنَّما لم يقنتوا أخذاً لأنفسِهم بالحظِّ من الشَّهادِةِ في ذلك والرِّضى به، وهذا غيرُ المسؤولِ عنه، فإنَّ الذي في السُّؤالِ إنما هو قنوتُ أهلِ البلدِ الذين لم ينزلْ بهم بالدُّعاءُ لإخوانهم المنزولِ بهم(٣) برفعه عنهم.

والظاهر في هذه الصورة رجحانُها، وأنَّها من القُرَبِ المطلوباتِ ؛ لما في ذلك من النفع المتعدِّي إلى الغير بالدعاءِ لهم.

وأما الصلاةُ على الغائبين الذين ماتوا به وإن لم يُسمَّوا بأعيانهم

(١) لحديث النبي ﷺ: ((مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ مَاتَ فِي الطَّاعُونِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ مَاتَ فِي البَطْنِ فَهُوَ شَهِيدٌ)) أخرجه مسلم في الإمارة، باب (٥١): بيان الشهداء، رقم (١٩١٥)، ونحوه عند البخاري في الأذان، باب (٣٢): فضل التهجير إلى الظهر، رقم (٦٥٣).

(٢) في الأصل: ((الطاعون))، والمثبت من ((ظ)) وهو أولى.

(٣) كلمة: ((بهم)): زيادة من ((ظ)).

159