من قبضٍ نصيبهما [ز: ١٨ / ب] من التركة إلا أن يَذكرا عذراً محتملاً في إقرارهما فلهما تحليفُ بقيةِ الورثة حينئذٍ على أنهما قبضا ذلك، فإن نكلوا حُلِّفَ المقرَّانِ حينئذٍ وطالبا ببقيةِ نصيبيهما.
وأما الإبراء فإن كانت أعيان التركةِ مجهولةً عندهما لم يصحَّ الإبراء منها، وكذلك مقدارها أيضاً، وإن لم تكن مجهولة وكان بقية [ظ: ١٨ / ب] الورثة تصرَّفوا فيها صحَّ الإبراء عنها لأنها حينئذٍ في الذِّمَّةِ.
وإن كانت أعياناً قائمةً لم يصحَّ الإبراءُ عنها بناءً على الراجح من أن الإبراء إسقاط لا تمليك، والله أعلم.
* * *
[٣٥] مسالة وردت من بلد الخليل عليه السلام
في هذا الطَّاعون النَّزلِ بأهل غَزَّةَ والرَّملةِ وبعضِ السَّواحل وبالقرب منهما في الجبلِ بلادٌ لم ينزل بها، وبينها وبين تلكَ دونَ مسافةِ القصرِ، وهم أصحَاءُ، فهل حكمهم حكمُ من نزَلَ بهم ذلك في أنَّ تبرُّعاتِهم تكونُ محسوبةً من القُلُثِ أم لا؟
وإذا انتقلَ إلى هذهِ البلدِ أحدٌ من تلكَ البلادِ التي نزلَ بها وتبرّعوا بشيءٍ؛ فهل يكونُ حكمهم حكمَ البلدِ الذي انتقلوا عنه أو البلدِ الذي انتقلوا إليه؟
وهل يُستَحبُّ لأهلِ البلادِ القريبةِ من البلادِ التي نَزَلَ بها الطَّاعونُ أن يَقنُتُوا في جميع الصلواتِ ويدعوا لإخوانهم الذين نزَلَ بهم ذلكَ