ثُمَّ غلب استعمالُه كثيراً في ملازمةِ ثَغْرٍ من الثُّغور بنيّةِ الجهاد؛ لكنه يكثر مجيئه مقيداً به، كما في الحديث: ((رِبَاطَ (ز: ١٧ / أ] يَوْمِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ... ))(١) وقد يجيء مطلقاً كحديث(٢): ((مَنْ مَاتَ مُرَابِطاً أُجْرِيَ لَهُ عَمَلُهُ))(٣).
= الدَّرَجَاتِ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: إِسْبَاغُ الوُضُوءِ عَلَى المكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الخُطَا إِلَى المَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصَّلاَةِ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ))، وليس فيه ثلاثاً، وإنما هي عند الترمذي في الطهارة، باب (٣٩): ما جاء في إسباغ الوضوء، رقم (٥١).
(١) تتمة الحديث: (( ... خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا، وَمَوْضِعُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ مِنْ الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا، وَالرَّوْحَةُ يَرُوحُهَا العَبْدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ - أَوَ الغَدْوَةُ - خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا)) أخرجه البخاري في الجهاد والسير، باب (٧٣): فضل رباط يوم في سبيل الله، رقم (٢٨٩٢)، وأخرج مسلم الجزء الأخير منه فقط في الإمارة، باب (٣٠): فضل الغدوة والروحة في سبيل الله، رقم (١٨٨١).
(٢) في الأصل: ((فحديث)) والمثبت أولى، وهذه الأسطر ساقطة من ((ظ)).
(٣) الحديث بهذا اللفظ أخرجه ابن حبان في صحيحه (١٠ / ٤٨٥) رقم (٤٦٢٦)، وتتمته: (( ... أُجْرِيَ عليه عملُه الذي كان يَعمَلُ، وأُومِنَ الفَتَّانَ، ويَجرِي عليه رِزْقُهُ))، وأخرجه مسلم في الإمارة، باب (٥٠): فضل الرباط في سبيل الله عز و جل، رقم (١٩١٣) بلفظ: ((رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَيْرٌ مِنْ صِيَامٍ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ، وَإِنْ مَاتَ جَرَى عَلَيْهِ عَمَلُهُ الَّذِي كَّانَ يَعْمَلُهُ، وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ، وَأَمِنَ الفَتَّانَ)).