150

Fatāwā al-ʿAlāʾī

فتاوى العلائي

Editor

عبد الجواد حمام

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

1431 AH

Publisher Location

دمشق

مجموعُ الذكور والإناث كان للتَّغليب، ويكونُ مجازاً، والأصلُ حمل اللفظ على حقيقته.

ولم أوافقْهُ في ذلك؛ بل الذي ترجَّحَ(١) عندي استحقاقُ الأختين معه أيضاً، لأنَّ ارتكابَ المجازِ لا بدَّ منه [ظ: ١٧ / أ] على كل تقدير؛ أمَّا على تقدير التعميم فظاهر كما ذكره، وأمَّا على تقديرِ الاختصاصِ كما أَفْتَى بِهِ فيقتصر لفظُ الإخوةِ على واحدٍ وهو مجازٌ أيضاً.

واحتمالُ مجازِ التَّغليب أولى من مجاز إطلاق الجمع على [ز: ١٦/ ب] واحد، لأنَّ مجازَ التغليبِ أكثرُ شيوعاً واستعمالاً؛ كما في قوله تعالى: ﴿فَإِن كَانَ لَهُوَ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ [النساء: ١١].

وفيه أيضاً المحافظةُ على صيغةِ الجمع، بخلاف إطلاقِه على الواحد فإنه مجازٌ بعيدٌ جداً، ولا يُقال: ذلك من(٢) ضرورة الواقع، لأنَّ نقول: حيثُ توجدُ المحا "ُعلى صيغةِ الجمع فلا ضرورةَ لإطلاقِه على الواحدِ

ويتأيّدُ هذا بأنَّ الواقفَ وقفَ على أربعةِ أولادٍ؛ ذكرينٍ وأَنْثَينِ ومن عَسَاهُ يولد من الأولاد، ثُمَّ قال: ((ومن مات منهم عن غيرِ ولدِ كان نصيبُّه لإخوته)) والأصلُ عدمُ حدوثِ ولدٍ زائدٍ كما قد وَقَعَ، فظاهرُ عبارةِ الواقفِ أنه أراد التَّغليبَ في اللفظِ، ولا شكَّ أنَّ احتمالَ مجازِ التغليبِ أخفُّ من احتمال مجازِ إطلاقِ الجمع على الواحدِ،

(١) في ((ظ)): ((يترجح)).

(٢) في الأصل: ((في)) والمثبت من ((ظ)) وهو أولى

149