[٢٨] مسالة وردت من غَزَّة (١)
في واقفٍ وَقَفَ وَقْفاً على أولادِه الأربعةِ وسمَّاهم ذكرينِ وأُنْثَيَيْنِ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظّ الأُنْثَيَيْنِ، فمن مات منهم عن ولدٍ أو ولدِ ولدٍ أو نسلٍ وعَقِبٍ وإنْ سَفُلَ كان نصيبه لذلك الولدِ أو النَّسلِ، ومنَ مات منهم عن غيرِ ولدِ انتقل نصيبُه إلى إخوتِهِ.
فمات أوّلاً أحدُ الابنين عن غيرِ ولدٍ، ثُمَّ ماتتْ إحدى الأنثيينِ عن غيرِ ولدٍ أيضاً، فهل ينتقل نصيبُ من مات منهم إلى كلِّ واحدٍ من الإخوة أم يختصُّ به الذَّكَرُ منهم؟
* أجابَ فيها القاضي فخرُ الدِّينِ المصريُّ(٢) وكان مقيماً عند ورودها بالقدس الشريف: بأنه يختصُّ بذلك الذكرُ الموجودُ من الإخوةِ الأربعة، ولا تشاركه فيه الأختان، ولا الأختُ المنفردةُ ثانياً، مستنداً في ذلك إلى أنَّ لفظ ((الإخوة)) في الذكور، وإذا أُرِيدَ به
(١) عبارة: ((وردت من غزة)) زيادة من (ظ) ليست في الأصل.
(٢) هو: محمد بن علي بن إبراهيم، أبو الفضائل وأبو المعالي، فخر الدين المصري، الفقيه الشَّافِعِيّ، ولد بمصر سنة (٦٩١هـ)، ثم انتقل إلى دمشق وهو صغير، ونشأ فيها طلباً للعلم وحفظاً ومدارسة حتى نبغ، وكان في الذكاء والحفظ آية، ذكره الذهبي في ((المعجم المختص)) وقال: ((تفقه وبرع وطلب الحديث بنفسه، ومحاسنه جمة، وكان من أذكياء زمانه))، توفي بدمشق سنة (٧٥١هـ). ينظر: ((الدرر الكامنة)) (٥ / ٣٠٢ - ٣٠٣)، و ((الوافي بالوفيات)) (٤/ ١٥٩).