316

Farāʾid al-simṭayn fī faḍāʾil al-Murtaḍā waʾl-Batūl waʾl-Sibṭayn waʾl-aʾimma min dhurriyyatihim

فرائد السمطين في فضائل المرتضى و البتول و السبطين والأئمة من ذريتهم

إني لجالس إلى ابن عباس إذ أتاه تسعة رهط فقالوا: يا أبا العباس إما أن تقوم معنا وإما أن تخلو بنا من بين هؤلاء. قال: فقال ابن عباس: بل أنا أقوم معكم- قال: وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى- فابتدءوا فتحدثوا (1) فلا يدرى ما قالوا، قال: فجاء [ابن عباس وهو] ينفض ثوبه ويقول: أف وتف (2) [وقعوا في رجل له بضعة عشر فضائل ليست لأحد غيره]:

وقعوا في رجل قال له النبي (صلى الله عليه وسلم) [يوم خيبر]: لأبعثن رجلا لا يخزيه الله أبدا، يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله. فاستشرف لها من استشرف (3) فقال: أين علي؟ فقالوا: إنه في الرحا يطحن. قال: كان أحد غيره ليطحن؟ (4) قال: فجاء وهو أرمد لا يكاد أن يبصر. قال: فنفث في عينيه ثم هز الراية ثلاثا فأعطاها إياه، فجاء علي بصفية بنت حيي.

فقال ابن عباس: ثم بعث النبي (صلى الله عليه وسلم) [فلانا] بسورة التوبة (5) فبعث عليا خلفه وأخذها منه، وقال: لا يذهب بها إلا رجل هو مني وأنا منه.

قال ابن عباس: وقال النبي (صلى الله عليه وسلم) [لبني عمه]: أيكم يواليني في الدنيا والآخرة؟- قال: وعلي جالس معهم- فأبوا!!! فقال علي:

أنا أواليك في الدنيا والآخرة. قال: فتركه ثم أقبل علي رجل [رجل] منهم فقال:

أيكم يواليني في الدنيا والآخرة؟ فأبوا فقال علي: أنا أواليك في الدنيا والآخرة.

[ف] قال [له]: أنت وليي في الدنيا والآخرة (6).

قال ابن عباس: وكان علي أول من آمن من الناس بعد خديجة.

Page 328