قال: وأخذ النبي (صلى الله عليه وسلم) ثوبه فوضعه على علي وفاطمة وحسن وحسين وقال: «إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا» [33/ الأحزاب: 33].
قال ابن عباس: وشرى علي نفسه (1) فلبس ثوب النبي (صلى الله عليه وسلم) ثم نام مكانه.
قال ابن عباس: وكان المشركون يرمون النبي (صلى الله عليه وسلم)- فجاء أبو بكر «رض» وعلى نائم وأبو بكر يحسب أنه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: فقال: يا نبي الله. فقال له علي: إن نبي الله قد انطلق نحو بئر ميمون فأدركه. قال: فانطلق أبو بكر ودخل معه الغار. قال:- وجعل علي يرمى بالحجارة كما كان يرمى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وهو يتضور (2) وقد لف رأسه في الثوب لا يخرجه حتى أصبح ثم كشف عن رأسه فقالوا: إنك لئيم وكان صاحبك لا يتضور ونحن نرميه وأنت تتضور وقد استنكرنا ذلك.
قال ابن عباس: وخرج النبي (صلى الله عليه وسلم) في غزوة تبوك وخرج بالناس معه فقال له علي: أخرج معك؟ فقال النبي (صلى الله عليه وسلم): لا. فبكى علي!!! فقال له: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي؟ إنه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي!!!
قال ابن عباس: وقال له النبي (صلى الله عليه وسلم): أنت ولي كل مؤمن ومؤمنة بعدي.
قال ابن عباس: وسد النبي (صلى الله عليه وسلم) أبواب المسجد غير باب علي وكان يدخل المسجد جنبا وهو طريقه ليس له طريق غيره.
قال ابن عباس: وقال النبي (صلى الله عليه وسلم): من كنت مولاه فإن مولاه علي.
قال ابن عباس: وقد أخبرنا الله عز وجل في القرآن أنه رضي عن أصحاب الشجرة فعلم ما في قلوبهم (3) فهل أخبر (نا) أنه سخط عليهم بعد ذلك؟ قال ابن عباس: قال النبي (صلى الله عليه وسلم) (لعمر)- حين قال: ائذن لي فأضرب عنقه- يعني عنق حاطب قال-:
وما يدريك لعل الله أطلع إلى أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم.
Page 329