301

Farāʾid al-simṭayn fī faḍāʾil al-Murtaḍā waʾl-Batūl waʾl-Sibṭayn waʾl-aʾimma min dhurriyyatihim

فرائد السمطين في فضائل المرتضى و البتول و السبطين والأئمة من ذريتهم

قال فيهم النبي (صلى الله عليه وسلم) وذكروا ما قال [في] سعد بن عبادة، وغسيل الملائكة، فلم يدعوا شيئا من فضلهم حتى قال: كل حي: منا فلان وفلان.

وقالت قريش: منا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ومنا حمزة ومنا جعفر ومنا عبيدة بن الحرث، وزيد بن حارثة، وأبو بكر، وعمر، وعثمان وأبو عبيدة وسالم [مولى أبي حذيفة] (1) وابن عوف.

فلم يدعوا من الحيين أحدا من أهل السابقة إلا سموه!! وفي الحلقة أكثر من مأتي رجل فيهم علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الرحمن بن عوف، وطلحة والزبير والمقداد وأبو ذر، وهاشم بن عتبة، وابن عمر، والحسن والحسين (عليهما السلام) وابن عباس ومحمد ابن أبي بكر، وعبد الله بن جعفر.

و[كان في الحلقة] من الأنصار أبي بن كعب، وزيد بن ثابت، وأبو أيوب الأنصاري وأبو الهيثم ابن التيهان، ومحمد بن مسلمة، وقيس بن سعد بن عبادة، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، وزيد بن أرقم وعبد الله بن أبي أوفى وأبو ليلى ومعه ابنه عبد الرحمن قاعد بجنبه غلام صبيح الوجه أمرد، فجاء أبو الحسن البصري ومعه ابنه الحسن غلام أمرد صبيح الوجه معتدل القامة.

قال [سليم]: فجعلت أنظر إليه وإلى عبد الرحمن بن أبي ليلى فلا أدري أيهما أجمل غير أن الحسن أعظمهما وأطولهما.

فأكثر القوم وذلك من بكرة إلى حين الزوال، وعثمان في داره لا يعلم بشيء مما هم فيه، وعلي بن أبي طالب ساكت لا ينطق [هو] ولا أحد من أهل بيته.

فأقبل القوم عليه فقالوا: يا أبا الحسن ما يمنعك أن تتكلم؟ فقال: ما من الحيين إلا وقد ذكر فضلا وقال حقا، فأنا أسألكم يا معشر قريش والأنصار بمن أعطاكم الله هذا الفضل؟ أبأنفسكم وعشائركم وأهل بيوتاتكم أم بغيركم؟

قالوا: بل أعطانا الله ومن علينا بمحمد (صلى الله عليه وسلم) وعشيرته لا بأنفسنا

Page 313