302

Farāʾid al-simṭayn fī faḍāʾil al-Murtaḍā waʾl-Batūl waʾl-Sibṭayn waʾl-aʾimma min dhurriyyatihim

فرائد السمطين في فضائل المرتضى و البتول و السبطين والأئمة من ذريتهم

وعشائرنا ولا بأهل بيوتاتنا. قال: صدقتم يا معشر قريش والأنصار ألستم تعلمون أن الذي نلتم من خير الدنيا والآخرة منا أهل البيت خاصة دون غيرهم؟ وأن ابن عمي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: «إني وأهل بيتي كنا نورا يسعى بين يدي الله تعالى قبل أن يخلق الله تعالى آدم (عليه السلام) بأربعة عشر ألف سنة، فلما خلق الله تعالى آدم (عليه السلام) وضع ذلك النور في صلبه وأهبطه إلى الأرض، ثم حمله في السفينة في صلب نوح (عليه السلام)، ثم قذف به في النار في صلب إبراهيم (عليه السلام)، ثم لم يزل الله تعالى عز وجل ينقلنا من الأصلاب الكريمة (1) إلى الأرحام الطاهرة، ومن الأرحام الطاهرة إلى الأصلاب الكريمة من الآباء والأمهات، لم يلق (2) واحد منهم على سفاح قط». فقال أهل السابقة والقدمة وأهل بدر وأهل أحد: نعم قد سمعنا ذلك من رسول الله (صلى الله عليه وسلم).

ثم قال [علي] (عليه السلام): أنشدكم الله أتعلمون أن عز وجل فضل في كتابه السابق على المسبوق في غير آية وأني لم يسبقني إلى الله عز وجل وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم أحد من هذه الأمة؟ [ظ] قالوا: اللهم نعم. قال:

فأنشدكم الله أتعلمون حيث نزلت: «والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار» [100/ التوبة: 9] «والسابقون السابقون أولئك المقربون» [10/ الواقعة 56] سئل عنها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقال: أنزلها الله تعالى ذكره في الأنبياء وأوصيائهم فأنا أفضل أنبياء الله ورسله وعلي بن أبي طالب وصيي أفضل الأوصياء. قالوا:

اللهم نعم.

قال: فأنشدكم الله أتعلمون حيث نزلت: «يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم» [59/ النساء: 4] وحيث نزلت: «إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون» [55/ المائدة: 5] وحيث نزلت: [أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم] ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة» [16/ التوبة 9] قال الناس: يا رسول الله خاصة في بعض المؤمنين أم عامة لجميعهم؟ فأمر الله عز وجل نبيه (صلى الله عليه وسلم) أن يعلمهم ولاة أمرهم وأن يفسر لهم من الولاية

Page 314