قلت لنفسي: إذن هناك خلاف بارز بين هذه الكتب الأربعة حول ذات المسيح عيسى ﵇ أهو إنسان أم ابن الله أم ملك أم هو الله؟ لقد أشكل عليَّ ذلك، ولم أعثر على جواب، وهنا أحب أن أسأل إخواني النصارى: (هل يوجد في القرآن الكريم تناقض بين آية وأخرى؟) بالطبع لا – لماذا؟ لأن القرآن من عند الله ﷾، أما هذه الأناجيل فهي من تأليف البشر، إنكم تعرفون ولا شك أن عيسى ﵇ كان طيلة حياته يقوم بأعمال الدعوة إلى الله هنا وهناك، ولنا أن نتساءل:- ترى ما هو المبدأ الأساسي الذي كان يدعو إليه عيسى ﵇؟
ثم واصلت البحث، فوجدت في إنجيل يوحنا نصوصًا تشير إلى دعاء المسيح ﵇ وتضرعه إلى الله ﷾. فقلت في نفسي: لو كان عيسى هو الله القادر على كل شيء فهل يحتاج إلى هذا التضرع والدعاء الذي ورد في إنجيل يوحنا، هذا هو نص الدعاء: (هذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك، ويسوع المسيح الذي أرسلته، أنا مجدتك على الأرض، العمل الذي أعطيتني لأعمل قد أكملته) (١٧-٣-٤) وهو دعاء طويل يقول في نهايته: (أيها الرب البار، إن العالم لم يعرفك، أما أنا فعرفتك وهؤلاء عرفوا أنك أنت أرسلتني وعرفتهم اسمك، وسأعرفهم ليكون فيهم الحب الذي أحببتني به) (١٧-٢٥-٢٦) .