121

Riḥla īmāniyya maʿa rijāl wa-nisāʾ aslamū

رحلة إيمانية مع رجال ونساء أسلموا

ولكن عندما عدت إلى بيتي وجدت أن صوت الرجل يجلجل في روعي، ويدق بقوة في أسماعي، مما دفعني إلى الرجوع إلى كتب الإنجيل بحثًا عن الجواب الصحيح على سؤاله، ومعلوم أن هناك أربعة أناجيل مختلفة أحدها بقلم متَّى، والأخر مارك، والثالث لوقا، والرابع إنجيل يوحنا، هذه التسميات أُخذت لمؤلف كل منها، أي أن الأناجيل الأربعة المشهورة هي من صنع البشر، وهذا غريب جدًا، ثم سألت نفسي: (هل هناك قرآن بنسخ مختلفة من صنع البشر؟) وجاءني الجواب الذي لا مفر منه، وهو: (بالطبع لا يوجد)، فهذه الكتب وبعض الرسائل الأخرى هي فقط مصدر تعاليم الديانة المسيحية المعتمدة!
وأخذت أدرس الأناجيل الأربعة فماذا وجدت؟ هذا إنجيل متَّى ماذا يقول عن المسيح عيسى ﵇؟ إننا نقرأ فيه ما يلي: (إن عيسى المسيح ينتسب إلى إبراهيم وإلى داود ... إلخ) (١-١) إذن من هو عيسى؟ أليس من بني البشر؟ نعم إذن فهو إنسان، وهذا إنجيل لوقا يقول: (ويملك علي بيت يعقوب إلى الأبد، ولا يكون لملكه نهاية) (١-٣٣)، وهذا إنجيل مارك يقول: (هذه سلسلة من نسب عيسى المسيح ابن الله) (:١) وأخيرًا ماذا يقول إنجيل يوحنا عن عيسى المسيح ﵇؟ إنه يقول: (في البدء كان الكلمة، وكان الكلمة عند الله، وكان الكلمة الله) (١:١)، ومعنى هذا النص هو في البدء كان المسيح، والمسيح عند الله، والمسيح هو الله.

1 / 121