341

Sharḥ al-Athiyūbī ʿalā Alfiyyat al-Suyūṭī fī al-ḥadīth = Isʿāf Dhawī al-waṭar bi-sharḥ naẓm al-durar fī ʿilm al-athar

شرح الأثيوبي على ألفية السيوطي في الحديث = إسعاف ذوي الوطر بشرح نظم الدرر في علم الأثر

Publisher

مكتبة الغرباء الأثرية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

ثم ذكر حكم الفاسق ببدعته، فقال: (وغيره) أي غير الكافر ببدعته وهو الذي يفسق بها مبتدأ خبره قوله (يرد) بالبناء للمفعول (منه) أي من غير الكافر (الرافضي) نائب فاعل " يرد "، أي المبتدع الذي ينسب إلى الرفض من رفضت الشيء من باب ضرب، وقتل إذا تركته، فالرافضي واحد الرافضة: وهم فرقة من شيعة الكوفة، سموا بذلك لأنهم رفضوا أي تركوا زيد بن علي ﵇ حين نهاهم عن الطعن في الصحابة، فلما عرفوا مقالته وأنه لا يتبرأ من الشيخين رفضوه، ثم استعمل هذا اللقب في كل من غلا في هذا المذهب، وأجاز الطعن في الصحابة قاله الفيومي.
وفي " ق " والتاج: والرافضة فرقة من الشيعة بايعوا زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ثم قالوا له تبرأ من الشيخين نقاتل معك فأبى، وقال كانا وزيري جدي ﷺ فلا أبرأ منهما فتركوه ورفضوه وارفَضُّوا عنه، فسُمُّوا رافضة، والنسبة رافضي، وقالوا الروافض، ولم يقولوا الرُّفَاض لأنهم عنوا الجماعات اهـ.
وحاصل المعنى: أن غير الكافر بالبدعة يقبل إِلا الرافضة (و) يرد أيضًا من المبتدعة غير المُكَفَرين (من دعا) أي المبتدع الذي يدعو الناس إلى بدعته لأن تزيين بدعته قد يحمله على تحريف الروايات وتسويتها على ما يقتضيه مذهبه، وهذا القول هو الأظهر الأعدل، وقول الكثير أو الأكثر من العلماء قاله النووي.
ونقل ابن حبان فيه الاتفاق، لكن قال الحافظ إنه أغْرَبَ في حكاية الاتفاق. لكن يشترط مع كونه صدوقًا غير داعية أن لا يكون الحديث الذي يحدث به مما يعضد بدعته ويشدها ويزينها فإنا لا نأمن حينئذ عليه غلبة الهوى أفاده الحافظ.
(ومن سواهم) أي غير من ذكرنا من الرافضة والدعاة مبتدأ، خبره جملة قوله (نرتضي) أيها المحققون (قبولهم) أي قبول روايتهم (لا) نقبلهم (إن رووا) أي المبتدعة (وفاقًا) أي موافقًا مقويًا لرأيهم الباطل.

1 / 344