342

Sharḥ al-Athiyūbī ʿalā Alfiyyat al-Suyūṭī fī al-ḥadīth = Isʿāf Dhawī al-waṭar bi-sharḥ naẓm al-durar fī ʿilm al-athar

شرح الأثيوبي على ألفية السيوطي في الحديث = إسعاف ذوي الوطر بشرح نظم الدرر في علم الأثر

Publisher

مكتبة الغرباء الأثرية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

(أبدى) أي أظهر هذا التفصيل الحَسَنَ الحافظُ (أبو إسحاقا) بألف الإطلاق الجوزجاني إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق السعدي، سكن دمشق وكان من الحفاظ المصنفين والمخرجين الثقات مات بدمشق سنة ٦ أو ٢٥٩.
وحاصل المعنى: أن غير الرافضة والدعاة مقبولون إلا إذا رووا ما يوافق بدعتهم صرح بذلك أبو إسحاق الجوزجاني.
وحاصل الأقوال في مسألة المبتدع الذي لم يُكَفَّر ببدعته ثلاثة:
الأول: لا يحتج به مطلقًا ونسب إلى مالك.
الثاني: يحتج به إن لم يكن ممن يستحل الكذب لنصرة مذهبه، وحكي عن الشافعي.
الثالث: يحتج به إن لم يكن داعية إلى بدعته ولا يحتج إن كان داعية وهذا هو الأظهر الأعدل.
ثم ذكر حكم التائب عن الفسق بقوله:
٣١١ - وَمَنْ يَتُبْ عَنْ فِسْقِهِ فَلْيُقْبَلِ ... أَوْ كَذِبِ الْحَدِيثِ فَابْنُ حَنْبَلِ
٣١٢ - وَالصَّيْرَفيُِّ وَالْحُمَيْدِيُّ: أَبَوْا ... قَبُولُهُ مُؤَبَّدًا، ثُمَّ نَأَوْا
٣١٣ - عَنْ كُلِّ مَا مِنْ قَبْلِ ذَا رَوَاهُ ... وَالنَّوَوِيُّ كُلَّ ذَا أَبَاهُ
٣١٤ - وَمَا رَآهُ الأَوَّلُونَ أَرْجَحُ ... دَلِيلُهُ فِي شَرْحِنَا مُوَضَّحُ
(ومن) شرطية مبتدأ (يتب) أي يرجع إلى الله تعالى (عن فسقه) السابق الذي تسبب لرد روايته، وقوله (فليقبل) بالبناء للمفعول جواب من أي يقبل حديثه ويعمل به.
والمعنى: أن الراوي المجروح بسبب الفسق إذا تاب وعرفت عدالته بعد التوبة تقبل روايته، وكذا شهادته للآيات والأخبار الدالة على ذلك، ثم استثنى من ذلك من كان فسقه بسبب الكذب في الحديث النبوي. فقال:

1 / 345