نور الجنة وريحها
بين العلماء بأن الجنة لها نور، وليس فيها ليل ولا نهار، ولذلك قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: والجنة ليس فيها شمس ولا قمر، ولا ليل ولا نهار، ولكن تعرف البكرة والعشية بنور يظهر لهم من قبل العرش، والله يقول: ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ [مريم:٦٢] هل معنى: أنه يوجد ليل ونهار وشمس وقمر؟ العلماء يقولون: ليس فيها شيء، وإنما تجد أن فيها نورًا يخرجه الله يميزون به بين الليل وبين النهار.
هذه الجنة لها ريح، وريح الجنة ليس كريح الأمور الدنيوية التي توجد، ولهذا ثبت في صحيح البخاري وكذلك في مسند الإمام أحمد وسنن النسائي وسنن ابن ماجة، عن النبي ﷺ من حديث عبد الله بن عمرو أنه قال: (من قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عامًا) أي: مسيرة أربعين عامًا تجد ريح الجنة، ومع ذلك هذا الذي يقتل معاهدًا لا يجد ريح الجنة، ولعل عدم وجود ريح الجنة عقوبة له، ويعتبر هذا من نوع العقوبة لهذا الذي قتل هذا المعاهد، وقد ورد كذلك في مسند الإمام أحمد وفي سنن النسائي وسنن ابن ماجة ومستدرك الحاكم بسند صحيح، أن رسول الله ﷺ، قال: (من قتل رجلًا من أهل الذمة لم يجد ريح الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين عامًا) دل على أن للجنة ريحًا وتتميز به.