273

Tadhkirat al-muʾtasi sharḥ ʿaqīdat al-ḥāfiẓ ʿAbd al-Ghanī al-Maqdisī

تذكرة المؤتسي شرح عقيدة الحافظ عبد الغني المقدسي

Publisher

غراس للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

الورق، وريحه أطيب من المسك، وكيزانه كنجوم السماء، فمن شرب منه فلا يظمأ بعده أبدًا " ١. وقال ﷺ:""ماؤه أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل " ٢.
وقد أشار المصنف ﵀ إلى بعض صفاته، فقال:
" وأنَّه كما بين عدن إلى عمان البلقاء " أي: المسافة بين طرفيه كما بين اليمن وعمان الأردن.
" وروي من مكة إلى بيت المقدس، وبألفاظ أخر " والمسافة بين عدن وعمان أكبر من المسافة بين مكة وبيت المقدس، ولذا استشكله بعض أهل العلم، لكن الجمع بينهما متيسر؛ لأنَّ المسافة الأقل داخلة في المسافة الأكثر. وحمله بعضهم على اختلاف السير من حيث قوته وضعفه ٣.
" ماؤه أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، وأكوابه عدد نجوم السماء " سبقت الإشارة إلى هذه الصفات.
ثم ذكر المصنف ﵀ عددًا ممن روى حديث الحوض عن النبي ﷺ فقال:
" رواه عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو، وأبي بن كعب، وأبو ذر، وثوبان مولى رسول الله ﷺ، وأبو أمامة الباهلي، وبريدة الأسلمي "
فذكر بعضهم، وإلا فإنَّ رواة حديث الحوض يتجاوزون الخمسين وقيل الستين صحابيًا كما سبق.
وإذا آمن العبد بهذا الحوض العظيم وبصفاته فلاشك أنَّ قلبه يحصل فيه

١ أخرجه البخاري " رقم ٦٥٧٩ "، ومسلم " رقم ٥٩٢٨ " واللفظ له.
٢ أخرجه مسلم " رقم ٥٩٤٥ "
٣ انظر: شرح مسلم للنووي " ١٥/٥٧ "، فتح الباري " ١١/٤٨٠ "

1 / 282