بها إلا ولاة الأمور"١، فلو اشترط للقيام بها برهم، وصلاحهم لتعطلت هذه الشعائر، وانمحت. وبهذا مضت السنة٢ "فإن الصحابة كانوا يصلون الجمعة، والجماعة خلف الأئمة الفجار"٣. و"من أصول أهل السنة والجماعة الغزو مع كل بر، وفاجر، فإن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر، وبأقوام لا خلاق لهم كما أخبر بذلك النبي ﷺ"٤.
"وهذه طريقة خيار الأمة قديمًا، وحديثًا، وهي واجبة على كل مكلف"٥، "فإن الشريعة مبناها على تحصيل المصالح، وتكميلها، وتعطيل المفاسد، وتقليلها بحسب الإمكان، ومعرفة خير الخيرين، وشر الشرين، حتى يقدم عند التزاحم خير الخيرين، ويدفع شر الشرين"٦، وهذا يكون في الجهاد، وغيره من الأمور العامة.
ويدينون بالنصيحة للأمة، ويعتقدون معنى قوله ﷺ: "المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضًا"، وشبك بين أصابعه٧. وقوله ﷺ: " مثل المؤمنين في توادهم، وتراحمهم، وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى، والسهر" ٨. ويأمرون بالصبر عند البلاء، والشكر عند الرخاء، والرضى بمر
١ منهاج السنة النبوية (٦/١١٨) .
٢ مجموع الفتاوى (٤/١٣) .
٣ المصدر السابق (٢٣/٣٥٣) .
٤ المصدر السابق (٢٨/٥٠٦) .
٥ المصدر السابق (٢٨/٥٠٨) .
٦ منهاج السنة النبوية (٦/١١٨) .
٧ رواه البخاري (٢٤٤٦)، ومسلم (٢٥٨٥) .
٨ رواه البخاري (٦٠١١)، ومسلم (٢٥٨٦) .