القضاء، ويدعون إلى مكارم الأخلاق، ومحاسن الأعمال، ويعتقدون معنى قوله ﷺ: "أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا "١، ويندبون إلى أن تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك، ويأمرون ببر الوالدين، وصلة الأرحام، وحسن الجوار، والإحسان إلى اليتامى، والمساكين، وابن السبيل، والرفق بالمملوك، وينهون عن الفخر، والخيلاء، والبغي، والاستطالة على الخلق بحق، أو بغير حق، ويأمرون بمعالي الأخلاق، وينهون عن سفاسفها.
وكل ما يقولونه، ويفعلونه من هذا، وغيره فإنما هم فيه متبعون للكتاب، والسنة.
هذه جملة من فضائل الأخلاق، وصالح الأعمال التي تميز بها أهل السنة والجماعة في سلوكهم، وأخلاقهم، ومنهجهم، وطريقهم، والجامع لها مراقبة الله – تعالى – في معاملة الخلق. فإن "السعادة في معاملة الخلق أن تعاملهم لله، فترجو الله فيهم، ولا ترجوهم في الله، وتخافه فيهم، ولا تخافهم في الله، وتحسن إليهم رجاء ثواب الله لا لمكافأتهم، وتكف عن ظلمهم خوفًا من الله لا منهم"٢.
وطريقتهم هي دين الإسلام الذي بعث الله به محمدًا ﷺ، لكن لما أخبر النبي ﷺ أن أمته ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، وهي الجماعة، وفي الحديث عنه أنه قال: " هم من كان على مثل
١ رواه أبو داود (٤٦٨٢)، والترمذي (١١٦٢)، (٣/٤٦٦) .
٢ مجموع الفتاوى (١/٥١) .