وقد "تنازعوا في بني المطلب بن عبد مناف هل تحرم عليهم الصدقة، ويدخلون في آل محمد ﷺ؟ على قولين: هما روايتان عن أحمد"١.
وأما زوجاته ﵅ فقد اختلف العلماء هل هن من أهل بيته ﷺ؟ "على قولين، هما روايتان عن أحمد: أحدهما: أنهن لسن من أهل البيت، ويروى هذا عن زيد بن أرقم.
والثاني: وهو الصحيح أن أزواجه من آله، فإنه قد ثبت في الصحيحين عن النبي ﷺ أنه علم الصلاة عليه: "اللهم صل على محمد، وأزواجه، وذريته"، ولأن امرأة إبراهيم من آله، وأهل بيته، وامرأة لوط من آله، وأهل بيته بدلالة القرآن، فكيف لا يكون أزواج محمد من آله، وأهل بيته؟ "٢ ولقوله – تعالى – في خطاب نساء النبي: ﴿وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣] . فهذه "الآية تدل على أنهن من أهل بيته، وإلا لم يكن لذكر ذلك في الكلام معنى"٣، فنساؤه ﷺ من أهل بيته بنص القرآن٤، فلهن ما لأهل البيت من حقوق.
وأما ما رواه "مسلم عن عائشة أنها قالت: خرج رسول الله ﷺ غداة، وعليه مرط مرحل من شعر أسود، فجاء الحسن بن علي، فأدخله، ثم جاء الحسين، فأدخله معه، ثم جاءت فاطمة، فأدخلها معه، ثم جاء علي، فأدخله، ثم قال: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣] ٥" ٦. و"قد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال
١ منهاج السنة النبوية (٤/٥٩٥) .
٢ المصدر السابق (٧/٧٦) .
٣ المصدر السابق.
٤ انظر: مجموع الفتاوى (١٧/٥٠٦) .
(٢٤٢٥) .
٦ منهاج السنة النبوية (٧/٧١) .