لعلي، وفاطمة، وحسن، وحسين: "اللهم إن هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا" ١"٢. فهذا يدل على أن عليًا، وفاطمة، والحسن، والحسين كلهم من أهل البيت، وهم"أخص بذلك من غيرهم، ولذلك خصهم النبي ﷺ بالدعاء لهم.
وهذا كما أن قوله: ﴿لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ﴾ [التوبة: ١٠٨] نزلت بسبب مسجد قباء، لكن الحكم يتناوله، ويتناول ما هو أحق منه بذلك، وهو مسجد المدينة. وهذا يوجه ما ثبت في الصحيح عن النبي ﷺ، أنه سئل عن المسجد الذي أسس على التقوى، فقال: "هو مسجدي هذا" ٣"٤.
"وهكذا أزواجه، وعلي، وفاطمة، والحسن، والحسين كلهم من أهل البيت، لكن عليًا، وفاطمة، والحسن، والحسين أخص من أزواجه ولهذا خصهم بالدعاء"٥، "فالتخصيص؛ لكون المخصوص أولى بالوصف"٦. فالحديث لا يفيد لا مفهومًا، ولا منطوقًا أن أزواجه – ﵅ – لسن من أهل بيته ﷺ.
"ومن المعلوم أن كل واحدة من أزواج النبي ﷺ يقال لها أم المؤمنين: عائشة، وحفصة، وزينب بنت جحش، وأم سلمة، وسودة بنت زمعة، وميمونة بنت الحارث الهلالية، وجويرية بنت الحارث المصطلقية، وصفية بنت حيي بن أخطب الهاورنية، ﵅، وقد قال الله – تعالى-: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ [الأحزاب: ٦]، وهذا أمر معلوم للأمة علمًا عامًا، وقد أجمع المسلمون على تحريم نكاح
١ رواه أحمد (٢٧١٣٢)، (٦/٣٠٤) .
٢ المصدر السابق (٧/٧٠) .
٣ رواه مسلم (١٣٩٨) .
٤ المصدر السابق (٧/٧٤) .
٥ المصدر السابق (٧/٧٥) .
٦ مجموع الفتاوى (١٧/٥٠٦) .