299

Faḍl rabb al-bariyya fī sharḥ al-durar al-bahiyya

فضل رب البرية في شرح الدرر البهية

قال: (وَيَجُوزُ لِكُلِّ واحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ أن يُوَكِّلَ لِعَقْدِ النِّكاحِ ولو واحِدًا)
التوكيل هو: التفويض.
واصطلاحًا: استنابة جائز التصرف مثله فيما تدخله النيابة، كالنكاح مثلًا؛ كأن تقول لزيدٍ من الناس: وكّلتك أن تزوجني، أي أنبتك عني كي تزوجني.
والتوكيل لعقد النكاح جائز.
فللمرأة أيضًا أن تقول لشخص ما: وكّلتك أن تزوّجني؛ فيزوّجها.
فيجوز لكل واحد من الزوجين - يعني الذكر والأنثى - أن يُوّكل لعقد النكاح من يقوم مقامه في العقد.
ولو وكّل الزوج ووكلت المرأة شخصًا واحدًا، فكان الموّكل من الطرفين شخصًا واحدًا؛ جاز، فيكون هو نفسه موّكلًا عن الرجل وعن المرأة.
دليله حديث عقبة بن عامر عند أبي داود أنّ النبي ﷺ قال لرجل: «أترضى أن أزوّجك فلانة؟» قال: نعم، وقال للمرأة: «أترضين أن أزوّجك فلانًا؟» قالت: نعم، فزوّج أحدَهُما صاحِبَهُ (١)، أي زوج النبي ﷺ المرأة للرجل.
قال المؤلف ﵀: (فصل: ونِكاحُ المُتْعَةِ مَنْسُوخٌ)
نكاح المتعة هو: النكاح إلى أجل، أي إلى وقت محدد، مثل أن يقول: زوجتك ابنتي شهرًا، أو سنة، أو إلى انقضاء الموسم، أو قدوم الحاج، وشبهه، سواء كانت المدة معلومة أو مجهولة، فهذا نكاح باطل.
كان في بداية الإسلام جائزًا ثم نُسِخ، ثم جوِّز ثم نسخ إلى يوم القيامة.

(١) برقم (٢١١٧).

1 / 299