وهكذا يردّ عليهم الشيخ الأمين –﵀ بمنطقهم، مبيّنا أنّ هذه القاعدة الجدلية، والدليل الجدلي الذي اتخذوه ذريعة لنفي الاستواء: كاذب من أساسه، فلا شك أنّ النتيجة التي رتبوها على هذا الدليل الكاذب ستكون كاذبة أيضًا، وبذلك يتضح أنّ صفة الاستواء ثابتة لله ﷾ كما يليق بجلاله وعظمته بأدلة النقل؛ من كتاب وسنة. ولا شك أن العقل السليم الذي لم تدخله الآراء الفاسدة والشبهات لا يعارض الدليل الصحيح، بل يسلم له؛ فالعقل السليم يوافق الدليل الصحيح.
بقي أن أنبه إلى أنّ الشيخ الأمين –﵀ رغم معرفته للجدل والمنطق، ومعرفته لقواعده وجزئياته –كما تبيّن لنا من هذا الردّ- إلا أنه لم يجعله أساسًا لإثبات الصفات، بل لم يستخدمه في مبحث التوحيد إلا للرد على من يعتقده ويأخذ به، وذلك لإقامة الحجة عليهم، وإبطال حججهم بمنطقهم الذي يفهمونه.