(٢) صفة الكلام:
الكلام من صفات الله الثابتة على ما يليق بجلاله سبحانه. وهو صفة ذاتية باعتبار نوع الكلام، وصفة فعل لتعلقه بمشيئة الله باعتبار أفراد الكلام١.
قال رسول الله ﷺ: " يقول الله ﷿ يوم القيامة: يا آدم. فيقول: لبيك ربنا وسعديك؟ فينادي بصوت: إنّ الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثا إلى النار" ٢.
فهو ﷾ لم يزل متكلمًا إذا شاء، ومتى شاء، وكيف شاء. وهو متكلم بصوت يسمع٣؛ يُسمعه من شاء من خلقه؛ سمعه موسى ﵇ من غير واسطة، وسمعه من أذن له من ملائكته ورسله. وهو ﷾ يكلم المؤمنين في الآخرة ويكلمونه.
هذا معتقد سلف الأمة في صفة كلام الله ﷾. وهو ما قرره الشيخ الأمين –﵀، وبينه خير بيان؛ فقد قال ﵀ عند تفسير قوله تعالى: ﴿فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ﴾ ٤: "هذه الآية الكريمة من سورة براءة نص صريح في أنّ هذا الذي نقرؤه ونتلوه هو بعينه كلام الله؛ فالصوت صوت القاري، والكلام كلام الباري؛ لأن الله صرح أنّ هذا المشرك المستجير يسمع كلام الله يتلوه عليه نبيّ الله ﷺ.
١ انظر: الفتاوى لشيخ الإسلام ٦/٢١٩. وانظر أيضًا: الصفات الإلهية للدكتور محمد أمان ص٢٦٢.
٢ أخرجه البخاري في الصحيح ٥/٢٤١. ومسلم في الصحيح ١/٢٠١.
٣ انظر: شرح العقيدة الطحاوية ص١٨٠.
٤ سورة التوية، الآية [٦] .