254

Juhūd al-Shaykh Muḥammad al-Amīn al-Shinqīṭī fī taqrīr ʿaqīdat al-salaf

جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف

Publisher

مكتبة العبيكان،الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩هـ/١٩٩٩م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

يقول مثلًا: لو كان مستويًا على العرش لكان مشابهًا للحوادث، لكنه غير مشابه للحوادث، ينتج: فهو غير مستو على العرش. هذه النتيجة الباطلة تضادّ سبع آيات من المحكم المنزل، ولكننا الآن نقول في مثل هذا١ على طريق المناظرة والجدل المعروف عند المتكلمين؛ نقول: هذا قياس استثنائي مركب من شرطية متصلة لزومية، استثنائية؛ استثنى فيه نقيض التالي، فأنتج نقيض المقدم، حسب ما يراه مقيم هذا الدليل. ونحن نقول: إنه تقرر عند عامة النظار أنّ القياس الاستثنائي المركب من شرطيه متصلة لزومية يتوجه عليه القدح من ثلاث جهات:
١- يتوجه عليه القدح من جهة استثنائية.
٢- ويتوجه عليه من جهة شرطية إذا كان الربط بين المقدم.
٣- ويتوجه عليه من جملة شرطية إذا كان الربط بين المقدم وهذه القضية كاذبة الشرطية. فالربط بين مقدمها وتاليها كاذب كذبًا بحتًا، ولذا جاءت نتيجتها مخالفة لسبع آيات.
إيضاحه: أن نقول: قولكم لو كان مستويًا على العرش لكان مشابهًا للحوادث. هذا الربط بين لو واللام كاذب كاذب كاذب، بل هو مستو على عرشه كما قال من غير مشابهة للحوادث، كما أنّ سائر صفاته واقعة كما قال من غير مشابهة للخلق. ولا يلزم من استوائه على عرشه كما قال أن يشبه شيئًا من المخلوقين في صفاتهم البتة، بل استواؤه صفة من صفاته، وجميع صفاته منزهة عن مشابهة الخلق، كما أنّ ذاته منزهة عن مشابهة ذوات الخلق. ويطّرد في الكل) ٢.

١ يريد القدح في القياس الاستثنائي الذي أوردوه.
٢ منهج ودراسات لآيات الأسماء والصفات ص٤١- ٤٢. وانظر: آداب البحث والمناظرة ٢/١٢٢- ١٢٦. ومنع جواز المجاز في المنزل للتعبد والإعجاز –الملحق بأضواء البيان ١٠/٥٧- ٦٢.

1 / 281