340

Juhūd ʿulamāʾ al-Ḥanafiyya fī ibṭāl ʿaqāʾid al-qabūriyya

جهود علماء الحنفية في إبطال عقائد القبورية

Publisher

دار الصميعي

Edition

الأولى-١٤١٦ هـ

Publication Year

١٩٩٦ م

واتخاذهم لهم شفعاء ووكلاء؛ فمن عامل أحدًا بما عامل به الكفار آلهتهم - وإن كان يقر بأنه مخلوق وعبد - كان هو وأبو جهل في الشرك بمنزلة سواء....؛ فاعلم: أن الشرك لا يتوقف على أن يعدل الإنسان أحدًا بالله ويساوي بينهما بلا فرق، بل حقيقة الشرك: أن يأتي الإنسان بخلال وأعمال خصها الله بذاته العلية، وجعلها شعارًا للعبودية - لأحد من الناس:
كالسجود لأحد، والذبح باسمه، والنذر له، والاستغاثة به في الشدة، واعتقاد أنه حاضر ناظر في كل مكان، وإثبات التصرف له - كل ذلك يثبت به الشرك ويصبح الإنسان به مشركًا....؛ لا فرق في ذلك بين الأولياء والأنبياء والجن والشياطين، والعفاريت، والجنيات - فمن عاملها هذه المعاملة - كان مشركًا ...؛ فمن كان يلهج باسم أحد من الخلق ويناديه....، ويستصرخه ويستغيث به عند نزول البلاء ...، ويعتقد أنه لا يخفى عليه من أمره شيء....؛ كان بذلك مشركًا، وكل ذلك يدخل في الشرك؛ ويسمى هذا النوع: «الإشراك في العلم» ....،

1 / 373