341

Juhūd ʿulamāʾ al-Ḥanafiyya fī ibṭāl ʿaqāʾid al-qabūriyya

جهود علماء الحنفية في إبطال عقائد القبورية

Publisher

دار الصميعي

Edition

الأولى-١٤١٦ هـ

Publication Year

١٩٩٦ م

سواء اعتقد: أنه يعلم من ذاته، أو يعلم أنه منحة من الله وعطاء منه؛ كل ذلك شرك ...؛ إن التصرف في العالم، وإصدار الأمر والنهي ...، وإنجاح المطالب، وتحقيق الأماني، ودفع البلايا، والإغاثة في الشدائد، وإلهاف الملهوف، وإنهاض العاثر - هذه كلها من خصائص الله تعالى؛ لا يشاركه فيها أحد من الأنبياء والأولياء والشهداء والصلحاء والعفاريت والجنيات؛ فمن أثبت هذا التصرف المطلق لأحد، وطلب منه حاجته: وقرب القرابين والنذر لأجل ذلك، واستصرخه في نازلة - كان مشركًا؛ ويقال لهذا النوع: «الإشراك في التصرف»؛ سواء اعتقد أنهم يقدرون على ذلك بأنفسهم، أو اعتقد: أن الله سبحانه وهبهم هذه القدرة ...)، ثم ذكرا عدة أنواع من العبادات التي يصرفها القبورية للقبور وأهلها، ثم قالا:
(كل هذه الأعمال علمها رب العالمين عباده، وأفردها لنفسه؛ فمن أتى بها لشيخ طريقة، أو نبي، أو جني، أو قبر محقق، أو مزور، أو لنصب أو لمكان عبادة ...، - فقد تحقق عليه الشرك؛ ويسمى: «إشراكًا في العبادة»؛

1 / 374