339

Juhūd ʿulamāʾ al-Ḥanafiyya fī ibṭāl ʿaqāʾid al-qabūriyya

جهود علماء الحنفية في إبطال عقائد القبورية

Publisher

دار الصميعي

Edition

الأولى-١٤١٦ هـ

Publication Year

١٩٩٦ م

إلى غير ذلك من التأويلات الكاسدة والحجج الفاسدة ...؛ وإن كانوا عولوا على كلام الله ورسوله (ﷺ)، وعنوا بتحقيقه - عرفوا أنها نفس التأويلات والحجج التي كان كفار العرب يتمسكون بها في عصر النبي ﷺ ويحاجونه بها، ولم يقبلها الله منهم، بل كذبهم فيها؛ فقال في سورة يونس: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [يونس: ١٨] ...
وقد تبين من هذه الآية: أن من عبد أحدًا من الخلق اعتقادًا بأنه شفيعه - كان مشركًا بالله ...، وقد وضح من ذلك: أن من اتخذ وليًا من دون الله - وإن كان ذلك على أساس: أن عبادته تقربه عند الله - كان مشركًا بالله كاذبًا، كافرًا بنعمة الله ...؛ وكذلك تبين: أن الكفار الذين كانوا في عصر النبي ﷺ لم يكونوا يعدلون آلهتهم بالله ...؛ بل كانوا يقرون بأنهم مخلوقون وعبيد ...؛ فما كان كفرهم، وشركهم إلا نداؤهم لآلهتهم والنذور التي كانوا ينذرون لها....؛

1 / 372