338

Juhūd ʿulamāʾ al-Ḥanafiyya fī ibṭāl ʿaqāʾid al-qabūriyya

جهود علماء الحنفية في إبطال عقائد القبورية

Publisher

دار الصميعي

Edition

الأولى-١٤١٦ هـ

Publication Year

١٩٩٦ م

والحاصل: أنه ما سلك عباد الأوثان في الهند طريقًا مع آلهتهم - إلا وسلكه الأدعياء من المسلمين مع الأنبياء والأولياء ...، وتبعوا سنن جيرانهم من المشركين شبرًا بشبر وذراعًا بذراع وحذو القذة بالقذة والنعل بالنعل ...؛ فإذا عارضهم معارض وقال لهم: أنتم تدعون الإيمان، وتباشرون أعمال الشرك ...؟!؟، قالوا: نحن لا نأتي بشيء من الشرك؛ إنما نبدي ما نعتقده في الأنبياء والأولياء من الحب والتقدير، أما إذا عدلناهم بالله واعتقدنا: أنهم والله جل وعلا بمنزلة سواء - كان ذلك شركًا، ولكننا لا نقول بذلك، بل نعتقد بالعكس: أنهم خلق الله وعبيده؛ أما ما نعتقد فيهم من القدرة، والتصرف في العالم - فهما مما أكرمهم الله وخصهم به، فلا يتصرفون في العالم إلا بإذن منه ورضاه؛ فما كان نداؤنا لهم واستعانتنا بهم إلا نداء الله واستعانة به، ولهم عند الله دالة ومكانة ليست لغيرهم، قد أطلق أيديهم في ملكه، وحكمهم في خلقه؛ يفعلون ما يشاءون، وينقضون ويبرمون، وهم شفعاؤنا عند الله، ووكلاؤنا عنده - فمن حظي عندهم ووقع عندهم بمكان - كانت له حظوة ومنزلة عند الله ...؛

1 / 371