381

Dustūr al-ʿUlamāʾ aw Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

Editor

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1421هـ - 2000م

Publisher Location

لبنان / بيروت

الرق : في اللغة الضعف يقال ثوب رقيق أي ضعيف النسج ومنه رقة القلب . وفي | الفقه عند الجمهور عبارة عن ضعف حكمي شرع جزاء في الأصل عن الكفر . وعند | البعض الرق عجز حكمي لا يقدر صاحبه به على التصرفات والولايات . وإنما قلنا : إنه | ضعف لأن الشخص بسببه يكون عاجزا لا يملك ما يملكه الحر من الشهادة والقضاء بل | يصير مملوكا للغير بالاستيلاء كما يتملك سائر المباحات بالاصطياد . وتوصيف الضعف | بالحكمي احتراز عن الحسي فإن العبد ربما يكون أقوى من الحر حسا لأن الرق لا يوجبه | خللا في أعضائه وقواه . فالرقيق وإن كان قويا جسيما عاجز لا يقدر على الشهادة والقضاء | والولاية والتزوج ومالكية المال . ومعنى كونه ( جزءا في الأصل ) أن الرق في أصل وصفه | وابتداء ثبوته جزاء الكفر فإن الكفار لما استنكفوا عبادة الله تعالى وصيروا أنفسهم ملحقة | بالجمادات حيث لم ينتفعوا بعقولهم وسمعهم وأبصارهم بالتأمل في آيات الله تعالى | والنظر في دلائل وحدانيته تعالى والمعجزات الباهرات الدالة على صدق أنبيائه ورسله | جازاهم الله تعالى في الدنيا بالرق الذي صاروا به محال الملك وجعلهم عبيد عبيده | | وألحقهم بالبهائم في التملك والابتذال . ولكونه جزاء الكفر في الأصل لا يثبت على | المسلم لكنه في حال البقاء صار ثابتا بحكم الشرع حكما من أحكامه من غير أن يكون | معنى جزاء الكفر مرعيا فيه ومن غير أن يلتفت إلى جهة العقوبة .

ألا ترى أن العبد يبقى رقيقا وإن أسلم وصار من الاتقياء ويكون ولد الأمة | المسلمة رقيقا وإن لم يوجد منه ما يستحق به الجزاء وهو كالخراج فإنه في الابتداء يثبت | بطريق العقوبة حتى يثبت ابتداء على المسلم لكنه في حال البقاء صار من الأمور | الحكمية حتى لو اشترى المسلم أرض الخراج لزم عليه الخراج والنسبة بين الرق | والملك والفرق بين التعريفين المذكورين في الملك إن شاء الله تعالى . |

الرقيق : من يتصف بالرق أو المرقوق . |

الرقيقة : هي اللطيفة الروحانية . وقد تطلق على الواسطة اللطيفة والرابطة بين | الشيئين كالمدد من الحق إلى العبد . |

( باب الراء مع الكاف )

الركاز : المال المركوز في الأرض مخلوقا كان أو موضوعا فيها فهو أعم من | المعدن والكنز و ( المعدن ) ما خلقه الله تعالى في الأرض يوم خلقها و ( الكنز ) اسم لما | دفنه بنو آدم و ( الركاز ) اسم لهما . |

( باب الراء مع الميم )

رمضان : من الرمض وهو شدة الحر وإنما سمي الشهر بشهر رمضان لأنهم لما | نقلوا أسماء الشهور عن اللغة القديمة سموها بالأزمنة التي وقعت فيها فواق زمن الحر . | أو لأن رمضان من رمض الصائم اشتد حر جوفه . أو لأنه يحرق الذنوب . ورمضان إن | صح أنه من أسماء الله تعالى فغير مشتق أو راجع إلى معنى الغافر أي يمحو الذنوب | ويمحقها . والعلم هو شهر رمضان بالإضافة ورمضان محمول على الحذف للتخفيف | ذكره جار الله في الكشاف وذلك لأنه لو كان رمضان علما لكان شهر رمضان بمنزلة | إنسان زيد . ولا يخفى قبحه ولهذا كثر في كلام العرب شهر رمضان ولم يسمع شهر | رجب وشهر شعبان على الإضافة لأنهما علمان فلو أضيف الشهر إليهما لزم المحذور | المذكور هكذا في التلويح . |

Page 103