302

بهاء الدين أبي المحاسن ابن رافع عرف بابن شداد وقدم الشام في عنفوان شبابه فأقام به مدة يسيرة ثم توجه إلى الديار المصرية فاستوطنها واشتغل بالعلوم فحصل من كل علم طرفا جيدا وقد ذكره الأئمة وأثنوا عليه وأطنبوا في مدحه فممن ذكره الحافظ قطب الدين في تاريخ مصر فقال كان إماما عالما وأديبا بارعا وحاكما عدلا ومؤرخا جامعا تولى قضاء القضاة بالبلاد الشامية وتوجه من القاهرة إليها لمباشرة ذلك في السابع والعشرين من ذي الحجة سنة ست وسبعين وستمائة ودخل دمشق ثالث عشرين المحرم سنة سبع وسبعين وله تفنن في العلوم والنظم والنثر والكتاب المعروف بوفيات الأعيان مشهور وله الباع الطويل في الفقه والنحو والأدب غزير الفضل كامل العقل قال وأخبرني من أثق به عنه أنه قال أحفظ سبعة عشر ديوانا من الشعر كابن الحجاج وغيره والبرمكي في نسبه نسبة إلى جده برمك قال وذكر المسعودي أن برمك هذا كان متوليا على بيت بناه منوشهر على اسم القمر ببلخ وكان سادنا له وهذه تسمية لكل من ولي سدانته وكان خالد بن برمك من ولده وأن هذا البيت أحد البيوت السبعة المعظمة

Page 372