301

بفتح الميم وكسراللام ابن سلمان ابن عبق بفتح العين المهملة والباء الموحدة ابن مكي بن ركاب بن إبراهميم ابن ديلم بن ركاب بن عبد الله بن سعيد بن سعد بن عبادة نجم الدين أبو العباس الأنصاري الخزرجي العبادي البعلبكي الفقيه الأصولي الشافعي نزيل حلب مولده في ليلة الثالث والعشرين من شهر رمضان سنة سبع عشرة وستمائة ببعلبك ذكره الحافظ قطب الدين في تاريخ مصر وقال كان عالما بعلم الكلام عارفا بمذهب الإسماعيلية مائلا إليهم درس بحلب ودمشق وأفتى وكان عالما بعلم الأصول والمنطق والخلاف وغير ذلك من علوم الأوائل وفيه تشيء واعتزال وكان قد سمع من البهاء عبد الرحمن بن إبراهيم المقدسي وابن الزبيدي وابن رواحة وأبي المجد القزويني في أخرين وقدم إلى ديار مصر وحدث بها ذكره الحافظ أبو المعالي بن رافع في ذيل تاريخ بغداد وقال سمع من البهاء عبد الرحمن وابن الزبيدي وابن اللتي وابن رواحة وأبي المجد محمد بن الحسين القزويني وإسماعيل بن ظفر وبالإسكندرية من عبد الوهاب بن رواج في آخرين وحدث بدمشق وحلب سمع منه جماعة منهم علي بن المظفر الكندي وأبو الثناء الأرموي ويعقوب الحلبي وولده أحمد وعلي بن عثمان الخراط والقاضي جمال الدين أحمد بن محمد بن محمد التميمي القلانسي والشيخ شهاب الدين أحمد بن يحيى ابن إسماعيل بن جهبل وأبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن القوبع وأبو المعالي ابن الزملكاني قال ابن رافع وذكره البرزالي في معجمه فقال شيخ فاضل كثير الفضيلة في علم الكلام والجدل والمناظرة ماهر في البحث والمحافل ومن مسموعه كتاب الأموال لأبي عبيد سألت ابن الزملكاني عنه فقال إمام عالم مشهور جمع علوما كثيرة في الفقه والأصلين والخلاف والطب والحكمة وغير ذلك وكان حاذق الذهن قوي الحافظة يسمع الأوراق العدة مرة واحدة فيعيدها بأكثر لفظها وكان عنده روايا من العلم لم تكن عند غيره وكان طلق العبارة صحيح المناظرة قوي البحث وكان لا يسال عن شيء إلا تكلم فيه قال ابن رافع وقد أعاد بالنظامية ببغداد وقال الذهبي في تاريخه اشتغل بدمشق وأخذ العربية عن أبي عمرو ابن الحاجب والفقه عن ابن عبد السلام والحديث عن الزكي المنذري والأصول عن جماعة والفلسفة عن جماعة ودرس وأفتى وناظر وأشغل وتخرج به الأصحاب وكان متبحرا في العلوم كثير الفضائل أسدا في المناظرة فصيح العبارة ذكيا متيقظا حاضر الحجة حاد القريحة مقداما شجاعا أشغل مدة بدمشق ودخل مصر غير مرة وكان شهما جريئا يخل بالصلوات ويتكلم في الصحابة نسأل الله السلامة وكان يقول عينوا آية حتى نتكلم عليها ثم يعينون ويتكلم على تفسيرها بعبارة جزلة كأنما يقرأ من كتاب قرأ عليه البزرالي وطأ القعنبي وغير ذلك وسمع منه الطلبة ولم أسمع منه وكان عارفا بالحكمة والطب ومذهب الأوائل وقد رأيت بخط العلامة أبي المعالي ابن عشائر قال أخبرني شيخنا الفقيه العلامة أبو خليل محمد ابن العلامة أبي بكر عبد الله بن عباس الخابوري بحلب قدم علينا قال أخبرني أبي أنه كان حاضرا عند العلامة نجم الدين بن مكي ببلد بعلبك لما حضرته الوفاة فقال أشهدكم أني أشهد أن لا إله الا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأن الإسلام حق وأن البعث حق وأن القرآن وما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وقاله حق وأن الخليفة الحق بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر الصديق رضي الله عنه وأني أبرأ مما ينسب إلي قبل ذلك ولا أجعل في حل من نسبه إلي بعد ذلك قال ثم خرجت روحه ونحن حاضرون عنده رحمه الله تعالى ومات على ذلك توفي العلامة نجم الدين بن ملي في جمادى الأولى سنة تسع وسبعين وستمائة بجبل الإسماعيلية كذا قال قطب الدين وفي تاريخ شيخنا ابن حبيب أنه توفي في جبل الظنيين جافلا من التتار

194- أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر

ابن خلكان بن باوك بفتح الواو وقال منصور بن سليم بايك بالياء ابن شاكل بفتح الكاف ابن الحسين بن مالك بن جعفر بن يحيى بن خالد بن برمك بن نشتاسف بن خاماس البلخي الأصل أما وأبا وأنه من نسل خلف بن أيوب صاحب أبي حنيفة الإمام أبو العباس شمس الدين البرمكي الإربلي الشافعي قاضي القضاة بالشام وصدر صدور الإسلام مولده يوم الخميس حادي عشر شهر ربيع الآخر سنة ثمان وستمائة بإربل وبها نشأ وتفقه بالموصل على الشيخ كمال الدين موسى بن يونس وبحلب على القاضي

Page 371