296

Mabāḥith al-ʿaqīda fī Sūrat al-Zumar

مباحث العقيدة في سورة الزمر

Publisher

مكتبة الرشد،الرياض،المملكة العربية السعودية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٥هـ/١٩٩٥م

رسول الله ﷺ فرفع يديه وقال: "اللهم اغفر لعبيد أبي عامر واجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك" ١.
وحديث أم سلمة ﵂ أن رسول الله ﷺ دعا لأبي سلمة بعدما توفي فقال: "اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديين واخلفه في عقبه في الغابرين واغفر لنا وله يا رب العالمين وافسح له في قبره ونور له فيه" ٢.
النوع الخامس:
شفاعته ﷺ في أقوام أن يدخلوا الجنة بغير حساب.
ويستدل لهذا النوع بما رواه الشيخان من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "ويدخل من أمتي الجنة سبعون ألفًا بغير حساب" فقال رجل: يا رسول الله! أدع الله أن يجعلني منهم قال: "اللهم اجعله منهم" ثم قام آخر فقال: يا رسول الله! أدع الله أن يجعلني منهم قال: "سبقك بها عكاشة" ٣.
ووجه الدلالة منه دعاؤه لعكاشة بن محصن أن يجعله من أولئك السبعين ألفًا فدعاؤه ﷺ شفاعة له.
النوع السادس:
الشفاعة في تخفيف العذاب عمن يستحقه كشفاعته ﷺ في عمه أبي طالب أن يخفف عنه عذابه، ودليل هذا النوع ما رواه مسلم في صحيحه من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ ذكر عنده عمه أبو طالب فقال: "لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة فيجعل في ضحضاح من نار، يبلغ كعبيه يغلي منه دماغه"٤.
قال القرطبي: بعد أن ذكر هذا النوع فإن قيل: فقد قال - تعالى - ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ ٥ قيل له لا تنفعه في الخروج من النار كما تنفع عصاة

١- صحيح البخاري ٤/١٠٣، صحيح مسلم ٤/١٩٤٣.
٢- صحيح مسلم ٢/٦٤٣، وسنن أبي داود ٢/١٧٠ والمسند ٦/٢٩٧.
٣-صحيح البخاري مع الفتح ١١/٤٠٦، صحيح مسلم ١/١٩٧.
٤- ٤/١٩٥.
٥- سورة المدثر آية: ٤٨.

1 / 307