الموحدين الذين يخرجون ويدخلون الجنة" أ. هـ١.
وقال الحافظ: "لعله تنفعه شفاعتي" ظهر من حديث العباس وقوع هذا الترجي واستشكل قوله ﷺ: "تنفعه شفاعتي" بقوله - تعالى - ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ وأجيب بأنه خص ولذلك عدوه في خصائص النبي ﷺ، وقيل: معنى المنفعة في الآية يخالف معنى المنفعة في الحديث والمراد بها في الآية الإخراج من النار وفي الحديث "المنفعة بالتخفيف"أهـ٢.
النوع السابع:
شفاعته ﷺ في أن يؤذن لأهل الجنة في دخولها ومن أدلة هذا النوع ما جاء في صحيح مسلم من حديث أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "أنا أول الناس يشفع في الجنة وأنا أكثر الأنبياء تبعًا" ٣.
وفي حديث آخر عنه ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ "آتي باب الجنة يوم القيامة فأستفتح فيقول الخازن من أنت؟ فأقول: محمد فيقول: بك أمرت لا أفتح لأحد قبلك" ٤.
النوع الثامن:
الشفاعة في أهل الكبائر من هذه الأمة ممن دخل النار فيخرجون منها وقد تواترت بهذا النوع الأحاديث الكثيرة٥.
ورغم تواترها فقد خالف في ثبوتها الخوارج والمعتزلة ممن قل علمه منهم ينكرها لجهله بكثرة الأحاديث الواردة فيها.
١- التذكرة ص٢٤٩.
٢- فتح الباري ١١/٤٣١.
٣- صحيح مسلم ١/١٨٨.
٤- المصدر السابق ورواه أيضًا أحمد في مسنده ٣/٢٤٧.
٥- ذكر هذه الأنواع العلامة ابن القيم في شرحه على سنن أبي داود، انظر عون المعبود ١٣/٧٧ - ٧٨ وابن كثير في النهاية ٢/١٧٩ - ٢٨٢، كما ذكرها شارح الطحاوية ص٢٥٣ - ٢٥٨، فتح الباري ١١/٤٢٨، شرح النووي على صحيح مسلم ٣/٣٥، تحفة الأحوذي ٧/١٢٧، لوامع الأنوار البهية ٢/٢٠٤ - ٢١٧، الدين الخالص ٢/٣٠٩ - ٣١٠.