كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى حَدِيث أنس من نسى صَلَاة فليصلها إِذا ذكرهَا مُتَّفق عَلَيْهِ وَفِي لفظ لأبي دَاوُد فليصلها حِين يذكرهَا وَفِي الْبَاب عَن أبي جُمُعَة أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى الْمغرب وَنسي الْعَصْر ثمَّ أَمر الْمُؤَذّن فَأذن ثمَّ أَقَامَ فَصَلى الْعَصْر وَنقض الأولَى ثمَّ صَلَّى الْمغرب أخرجه أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَفِي إِسْنَاده ابْن لَهِيعَة وَأما حَدِيث جَابر فِي صلَاته ﵊ الْعَصْر بعد مَا غربت الشَّمْس ثمَّ صَلَّى بعْدهَا الْمغرب فَلَا دلَالَة فِيهِ عَلَى تعْيين التَّرْتِيب إِلَّا عِنْد من يَقُول بتضييق وَقت الْمغرب وَالله أعلم
٢٦٢ - قَوْله إِنَّه ﷺ َ شغل عَن أَربع صلوَات يَوْم الخَنْدَق فقضاهن مُرَتبا ثمَّ قَالَ صلوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ من طَرِيق أبي عُبَيْدَة ابْن عبد الله بن مَسْعُود عَن أَبِيه أَن الْمُشْركين شغلوا رَسُول الله ﷺ َ عَن أَربع صلوَات يَوْم الخَنْدَق حَتَّى ذهب من اللَّيْل مَا شَاءَ الله فَأمر بِلَالًا فَأذن ثمَّ أَقَامَ فَصَلى الظّهْر ثمَّ أَقَامَ فَصَلى الْعَصْر ثمَّ أَقَامَ فَصَلى الْمغرب ثمَّ أَقَامَ فَصَلى الْعشَاء قَالَ التِّرْمِذِيّ أَبُو عُبَيْدَة لم يسمع من أَبِيه انْتَهَى وَفِي قله عَن أَربع صلوَات نظر لِأَن الْعشَاء صليت فِي وَقتهَا لَكِن لما أَخّرهَا عَن وَقتهَا الْغَالِب ضمهَا إِلَى مَا فَاتَ حَقِيقَة
وَفِي قَول المُصَنّف ثمَّ قَالَ صلوا إِلَى آخِره مَا يُوهم أَنه بَقِيَّة من الْأَحَادِيث وَلَيْسَ كَذَلِك بل هُوَ حَدِيث مُسْتَقل فَلَو قَالَ وَقَالَ صلوا لَكَانَ أولَى وَفِي الْبَاب عَن أبي سعيد حبسنا يَوْم الخَنْدَق عَن الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء الحَدِيث أخرجه النَّسَائِيّ وَابْن حبَان
تَنْبِيه سُئِلَ أَحْمد عَن حَدِيث لَا صَلَاة لمن عَلَيْهِ صَلَاة فَقَالَ لَا أعرف هَذَا ذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي الْعِلَل بِسَنَدِهِ عَن إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ
- بَاب سُجُود السَّهْو
-
٢٦٣ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ سجد للسَّهْو قبل السَّلَام أَخْرجَاهُ من حَدِيث عبد الله بن بُحَيْنَة فِي قصَّة السَّهْو عَن التَّشَهُّد الأول