ويقول الشيخ فوزان السابق:
إنهم يتعلقون بالأسماء، ويغيرون الحقائق من نصوص الكتاب والسنة، ويحرفونها عن مواضعها، ويعارضونها بالأحاديث الضعيفة والموضوعة، محتجون بها على فتح أبواب شركهم وضلالهم، الذي أضلوا به كثيرًا من جهلة هذه الأمة، مقتضون في ذلك أثر من حذرهم نبيهم ﷺ عن سلوك سبيلهم، وذلك فيما جاء عنه ﷺ من الأحاديث الصحيحة في لعن متخذي القبور مساجد، لأنه من الغلو الذي نهى الله تعالى عنه، وهو أصل عبادة الأصنام، ولذلك قالت عائشة ﵂: "ولولا ذلك لأبرز قبره، غير أنه خشي أن يتخذ مسجدًا"١.
ونختتم هذا الفصل بأبيات الشيخ عبد اللطيف بن إبراهيم بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن [١٣١٥هـ-١٣٨٦هـ]، وهي أبيات يعتز بها كل موحد يسير على النهج الصحيح والعقيدة السليمة، يقول ﵀:
وقولنا إننا قد هدمنا مشاهدًا ... نهدم قباب الشرك من كل جانب
ونكسر أوثانًا ونهدم ما بني ... على أثر أو بقعة للأطايب٢
هذه هي عقيدتنا في مسألة القبور، وهي عقيدة الصحابة والتابعين ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين، فرضي الله عنهم أجمعين.
١ انظر البيان والإشهار: تأليف فوزان السابق ص ٣٢١.
٢ انظر القول الآسن ص ٢٠.