ويوضح الشيخ محمد بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن ﵏ معتقد دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب وأتباعه في مسألة البناء على القبور:
فنحن ننكر الغلو في أهل القبور والإطراء والتعظيم، ونهدم البنايات التي على قبور الأموات، لما فيها من الغلو والتعظيم الذي هو أعظم وسائل الشرك بالله١.
يقول الشيخ المجاهد "سليمان بن سحمان" ﵀ في الرد على علوي الحداد:
وأما هدم القباب فنعم، فإن الشيخ فعل ذلك، وقد اتبع في ذلك أئمة الإسلام من سادات الحنابلة وغيرهم من العلماء، فبناء القبور إنما أحدثه الرافضة، فهم سلف الحداد وأشباهه من عباد القبور٢.
ويقول ﵀ وهو يرد على الطباطبائي الرافضي:
وأما ما ذكره من منع الوهابية لزيارة قبور الأئمة، فنعم، منعوا زيارة المشاهد التي تعبد من دون الله، وشرعوا فيها من الأمور التي لم يأذن بها الله، ولا كان عليه هدي رسول الله ﷺ، ولا هدي أصحابه، ولا من بعدهم من الأئمة المهتدين٣.
ويوضح ابن سحمان ﵀ الحكم الشرعي في هذه المسألة، قائلًا:
نعم امتثلت الوهابية أمر رسول الله ﷺ، لأن ذلك سنة رسول الله ﷺ وسنة أصحابه، ومن بعدهم من الأئمة المهتدين، ولا يعيب على الوهابية بهدمهم القباب التي بنيت على ضرائح الأموات إلا من أعمى الله بصيرة قلبه٤.
١ المصدر السابق ص ١٠٥.
٢ انظر الأسنة الحداد ص ٢٠٤.
٣ انظر الحجج الواضحة الإسلامية ق٣٥.
٤ المصدر السابق ص ٤٤.