ويقول الشيخ عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب ﵀ عن شد الرحال إلى قبور الأنبياء والأولياء:
فالجواب: لا ريب أن هذا مما نهى عنه رسول الله ﷺ بقوله: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد"، فإذا كان تبركًا للمحل المزور فهو من الشرك، لأنهم قصدوا بذلك تعظيم المزور كقصد النبي ﷺ، أو الولي لتعود بركته بزعمهم، وهذه حال عباد الأصنام سواء كما فعله المشركون باللات والعزى ومناة، فإنهم يقصدونها لحصول البركة بزياتهم لها وإتيانهم إليها١.
ويقول العلامة حمد بن ناصر بن معمر ﵀ في مناظرته لعلماء مكة سنة ١٢١١هـ:
ومن جمع بين سنة رسول الله ﷺ في القبور، وما أمر به وما نهى عنه، وما كان عليه أصحابه، وبين ما أنتم عليه من فعلكم مع قبر أبي طالب، والمحجوب وغيرهما، وجد أحدهما مضادًا للآخر مناقصًا له، بحيث لا يجتمعان أبدًا، فنهى رسول الله ﷺ عن البناء على القبور، وأنتم تبنون عليها القباب العظيمة، والذي رأيته في المعلاة أكثر من عشرين قبة، ونهى رسول الله ﷺ أن يزاد عليها غير ترابها، وأنتم تزيدون عليها غير التراب، التابوت الذي عليه، ولبس الجوخ، ومن فوق ذلك القبة العظيمة المبنية بالأحجار والجص٢.
١ انظر مجموعة الرسائل والمسائل ج٢ ص٤١.
٢ الهدية السنية ص ٨٥.