273

Daʿwat al-Imām Muḥammad b. ʿAbd al-Wahhāb Salafiyya lā Wahhābiyya

دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب سلفية لا وهابية

Publisher

-

Edition

الأولى ١٤٢٠هـ/ ١٩٩٩م

(الجن: ١٨) . فإن كنت تدعو الله أن يشفع نبيه فيك، فأطعه في قوله: ﴿فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾، وأيضًا فإن الشفاغعة أعطيها غير النبي ﷺ فصح أن الملائكة يشفعون، والأولياء يشفعون، والصالحين يشفعون، أتقول أن الله أعطاهم الشفاعة فأطلبها منهم، فإن قلت هذا، رجعت إلى عبادة الصالحين التي ذكر الله في كتابه، وإن قلت: لا، بطل قولك: أعطاه الله الشفاعة، وأنا أطلبه مما أعطاه١.
ثم يرد على الخصوم الذين افتروا على الدعوة بإنكار شفاعة الرسول ﷺ، فيقول:
يزعمون أننا ننكر شفاعة الرسول ﷺ، فنقول سبحانك هذا بهتان عظيم، بل نشهد أن محمدًا رسول الله ﷺ الشافع المشفع، صاحب المقام المحمود، نسأل الله رب العرش العظيم أن يشفعه فينا، وأن يحشرنا تحت لوائه. هذا اعتقادنا وهذا الذي مشى عليه السلف الصالح، وهم أحب الناس لنبيهم، وأعظمهم في اتباع شرعه"٢.
ويقول الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب:
"ونثبت الشفاعة لنبينا محمد يوم القيامة حسب ما ورد، وكذا نثبتها لسائر الأنبياء والملائكة، والأولياء والأطفال حسب ما ورد أيضًا، ونسألها من المالك لها، والإذن فيها لمن يشاء من الموحدين الذين هم أسعد الناس بها كما ورد، بأن يقول أحد متضرعًا إلى الله تعالى: "اللهم شفع نبينا محمدًا ﷺ فينا يوم القيامة، أو

١ مجموع مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج١ ص١٦٥-١٦٦.
٢ نفس المرجع ج٥ ص٤٨.

1 / 321