272

Daʿwat al-Imām Muḥammad b. ʿAbd al-Wahhāb Salafiyya lā Wahhābiyya

دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب سلفية لا وهابية

Publisher

-

Edition

الأولى ١٤٢٠هـ/ ١٩٩٩م

أقوال أئمة التوحيد
بالشفاعة، والرد على الخصوم
رد أئمة التوحيد على الخصوم الذين يقولون بأن الوهابية وعلى رأسهم الإمام محمد بن عبد الوهاب ينكرون الشفاعة، وأوردوا البراهين عليهم.
يقول الإمام محمد بن عبد الوهاب، ﵀:
"فإن قال: أتنكر شفاعة رسول الله ﷺ وتبرأ منها؟ فقال: لا أنكرها ولا أتبرأ منها، بل هو ﷺ الشافع المشفع، وأرجو شفاعته، ولكن الشفاعة كلها لله كما قال تعالى:
﴿قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا﴾ (الزمر: ٤٤)، ولا تكون إلا من بعد إذن الله كما قال ﷿: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ (البقرة: ٢٥٥)، ولا يشفع في أحد إلا من بعد أن يأذن الله فيه، كما قال ﷿: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْأِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ (آل عمران: ٨٥) .
فإن كانت الشفاعة كلها لله، ولا تكون إلا من بعد إذنه، ولا يشفع النبي ﷺ ولا غيره في أحد حتى يأذن الله فيها، ولا يأذن إلا لأهل التوحيد، تبين لك أن الشفاعة كلها فأطلبها منه.
وقل: "اللهم لا تحرمني شفاعته، اللهم شفعه في وأمثال هذا".
فإن النبي ﷺ أعطى الشفاعة، وأنا أطلبه مما أعطاه الله.
الجواب: أن أعطاه الشفاعة، ونهاك عن هذا فقال: ﴿فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾

1 / 320