274

Daʿwat al-Imām Muḥammad b. ʿAbd al-Wahhāb Salafiyya lā Wahhābiyya

دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب سلفية لا وهابية

Publisher

-

Edition

الأولى ١٤٢٠هـ/ ١٩٩٩م

اللهم شفع فينا عبادك الصالحين، أو ملائكتك، أو نحو ذلك مما يطلب من الله لا منهم، فلا يقال يا رسول الله، أو يا ولي الله، أسألك الشفاعة، أو غيرها، كأدركني، أو أغثني، أو انصرني على عدوي، ونحو ذلك مما لا يقدر عليه إلا الله تعالى"١.
ويقول "﵀":
"وجملة القول أن طلب الشفاعة منه ﷺ في حياته ثابت بلا شك، وكذلك طلب الشفاعة منه ﷺ يوم القيامة، وهذا لا ينكره أحد"٢.
وسؤل شيخنا ووالدنا سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز مفتي الديار السعودية:
هل الوهابية ينكرون شفاعة الرسول ﷺ؟
فأجاب:
لا يخفى على كل عاقل درس سيرة الإمام محمد بن عبد الوهاب وأتباعه أنهم برآء من هذا القول، لأن الإمام ﵀ قد أثبت في مؤلفاته، ولا سيما في كتابه "التوحيد" و"كشف الشبهات" شفاعة الرسول ﷺ لأمته يوم القيامة، ومن هنا يعلم أن الشيخ ﵀ وأتباعه لا ينكرون شفاعته ﵊. وشفاعة غيره من الأنبياء والملائكة والمؤمنين، بل يثبتونها كما أثبتها الله ورسوله، ودرج على ذلك سلفنا الصالح عملًا بالأدلة من الكتاب، وبهذا يتضح أن ما نقل عن

١ الهدية السنية ص ٤٢.
٢ صيانة الإنسان في وسوسة دحلان ص٣٦٣.

1 / 322